
من أكادير.. «البام» يراهن على لقجع و«الصدق والمعقول» لاستعادة ثقة الناخبين
شكل انضمام فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، إلى المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أحد أبرز محاور اللقاء التواصلي الذي نظمته الأمانة الجهوية للحزب بجهة سوس ماسة، الأحد بمدينة أكادير، في إطار التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وحضر اللقاء عدد من أعضاء المكتب السياسي واللجنة الوطنية للانتخابات، إلى جانب برلمانيي الحزب ومنتخبيه ومناضليه بالجهة، حيث انصب جزء من النقاش على سبل تقوية التنظيم الحزبي وتعزيز التواصل مع المواطنين والاستعداد المبكر للمواعيد الانتخابية المقبلة.
واعتبر عدد من المتدخلين أن التحاق لقجع بالمكتب السياسي يمثل إضافة إلى تركيبة القيادة الحزبية، بالنظر إلى تجربته في تدبير عدد من الملفات المؤسساتية، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تتطلب استقطاب كفاءات قادرة على المساهمة في تطوير العمل السياسي والتنظيمي.
وفي مداخلاتهم، ركز قياديو الحزب وأعضاؤه على مفاهيم «الصدق» و«المعقول» والقرب من المواطنين، باعتبارها مرتكزات يراد من خلالها بناء خطاب سياسي أكثر ارتباطا بالانتظارات اليومية للمغاربة، والابتعاد عن الوعود التي تتجاوز الإمكانات الواقعية للتنفيذ.
وشدد متدخلون على أن استعادة الثقة في العمل السياسي تمر عبر حضور ميداني مستمر، والإنصات إلى المواطنين، وتعزيز التواصل بين التنظيمات المحلية والساكنة، بدل حصر التواصل السياسي في الفترات التي تسبق الانتخابات.
كما حضرت قضية الشباب في نقاشات اللقاء، في ظل تزايد الأسئلة المرتبطة بمدى انخراط هذه الفئة في الحياة السياسية وعلاقتها بالمؤسسات. واستحضر بعض المتدخلين أحداث الهجرة الأخيرة نحو سبتة، معتبرين أن الظاهرة تفرض تطوير مقاربات أكثر قربا من الشباب وفهما لانتظاراتهم الاجتماعية والاقتصادية.
ويحاول حزب الأصالة والمعاصرة، من خلال هذا اللقاء، تقديم صورة تنظيمية تستند إلى القرب والكفاءة والاستعداد المبكر للاستحقاقات المقبلة، في وقت يضع فيه انضمام لقجع إلى المكتب السياسي الحزب أمام رهانات جديدة تتعلق بتركيبة قيادته وخطابه السياسي.
وبينما يراهن «البام» على شعار «الصدق والمعقول» لاستعادة ثقة الناخبين، فإن الاختبار الحقيقي لهذا الخطاب سيبقى مرتبطا بمدى قدرته على تحويل الشعارات إلى مواقف وبرامج وحلول ملموسة تستجيب للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.