
مراكش 2025: منصة شباب العالم الإسلامي لبناء مستقبل زاهر ومزدهر
افتتحت مدينة مراكش، أمس الاثنين، فعاليات “مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي 2025″، التي تستمر حتى الخامس من ديسمبر المقبل، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وتجمع هذه التظاهرة ما يقارب 200 شاب وشابة من أكثر من 48 دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي.
شهد الحفل حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، والمدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، سالم بن محمد المالك، والأمين العام المساعد المكلف بالعلوم والتكنولوجيا في منظمة التعاون الإسلامي، أفتاب أحمد خوخير، إلى جانب وزراء وسفراء وشخصيات فكرية وثقافية.
في كلمته خلال الافتتاح، أكد الوزير بنسعيد أن هذه الفعالية تمثل فرصة حقيقية لعرض المبادرات الشبابية المتجددة في مدينة مراكش، التي تحتل مكانة حضارية مميزة. وأوضح أن “مراكش اليوم تشكل منارة للقاء الثقافات وحاضنة للطاقات الشابة من مختلف أنحاء العالم الإسلامي”. وأضاف أن هذه المناسبة ليست مجرد تعبير عن إرادة تمكين الشباب فحسب، بل هي تأكيد على الدور المركزي الذي يلعبه الشباب في رسم مستقبل مجتمعاتنا وصنع التقدم والازدهار.
وأشار بنسعيد إلى أن مبادرة “عاصمة شباب العالم الإسلامي” التي أطلقتها منظمة التعاون الإسلامي ومنتدى التعاون الإسلامي للشباب تعكس رغبة عميقة في ربط النشاط الشبابي بالخصوصيات الحضارية والسياسية والثقافية للعواصم الإسلامية، لتصبح منصة استراتيجية لتعزيز دور الشباب في التنمية والابتكار.
وشدد الوزير على أن فعاليات “مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي 2025” تتماشى بشكل واضح مع الرؤية الملكية السامية التي تضع الشباب في قلب السياسات العمومية، معتبرًا إياهم شركاء أساسيين في التنمية والاستقرار. وأكد أن هذه الفعاليات تجسد التزام المملكة بقيادة جلالة الملك الثابت في قضايا الشباب، التي تعتبر أولوية استراتيجية.
وأضاف أن اختيار مراكش لهذا اللقب له دلالة حضارية عميقة، فهي مدينة تاريخية كانت عبر القرون مركز إشعاع حضاري وفكري وفني، وساهمت في تشكيل الوعي الجماعي الروحي والاجتماعي، ولها دور محوري في تاريخ المغرب والعالم الإسلامي.
بدوره، أكد أفتاب أحمد خوخير على أهمية إشراك الشباب كشركاء فاعلين في جهود السلام والتنمية المستدامة، من خلال مشاركتهم في مختلف مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وعمليات صنع القرار. وأكد أن هذه التظاهرة تعكس التضامن الإسلامي وتعزز الوحدة والتعايش بين شباب العالم الإسلامي، معتبرًا إياها خطوة مهمة في تمكين الشباب.
أما رئيس منتدى شباب العالم الإسلامي، طه أيهان، فقد اعتبر هذه الفعالية فرصة لتوحيد شباب العالم الإسلامي وتبادل الخبرات والآراء لبناء مستقبل أفضل، مشيرًا إلى أن مراكش ستلعب دورًا محوريًا في تعزيز مستقبل مشرق للشباب الإسلامي.ومن جهته، أبرز ممثل المملكة العربية السعودية، أحمد بنسلمان الغملاس، أن مراكش برصيدها التاريخي وروحها المتجددة تعكس تطلعات الشباب الإسلامي نحو مستقبل مستدام، معتبراً أن المحفل يحمل رسائل ملهمة حول تحديات جائحة كورونا وكيفية تحويلها إلى ثورة رقمية وفرص في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأشار المدير العام لمنظمة الإيسيسكو، سالم بن محمد المالك، إلى أن اختيار مراكش لم يكن مصادفة، فهي ملتقى حضارات وثقافات وفنون إسلامية، وأن تاريخها المشع يمنح الأمل لتحقيق مستقبل واعد للشعوب الإسلامية.
وفي كلمة له، أكد محمد أوزيان، مدير التعاون والتواصل والدراسات القانونية بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومدير فعاليات “مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي 2025″، أن هذه التظاهرة تشكل فرصة لربط العلاقات بين شباب الدول الإسلامية، وإسماع صوتهم على الصعيد العالمي. وأضاف أن مراكش تفتح أبوابها لاستقبال مئات الشباب والمسؤولين لمناقشة القضايا الكبرى التي تواجه العالم الإسلامي في شتى المجالات، باعتبارها ملتقى الحضارات والثقافات.
ويشمل برنامج الفعالية سلسلة من الأنشطة الفكرية والثقافية والفنية والرياضية، إضافة إلى لقاءات موضوعية تتناول قضايا الديمقراطية، السلم والأمن، الهوية الثقافية، ودور الشباب في تحقيق التنمية المستدامة.