
زيادة ملحوظة في عدد الطلبة الجدد بالتعليم العالي لمواكبة احتياجات سوق العمل
أظهرت المعطيات الرسمية زيادة ملحوظة في عدد الطلبة الجدد في مؤسسات التعليم العالي بالمغرب خلال الموسم الجامعي 2024/2025، حيث وصل العدد الإجمالي للطلبة إلى مليون و307 آلاف و327 طالباً، بزيادة قدرها 5% مقارنة بالسنة الماضية. يأتي هذا الارتفاع في إطار مواكبة الاحتياجات المتزايدة لسوق العمل، خاصة في المجالات ذات الأولوية التي يتطلبها الاقتصاد الوطني.
وقد استقطبت مؤسسات التعليم ذات الولوج المحدود نسبة كبيرة من هؤلاء الطلبة، حيث بلغ عددهم حوالي 344 ألف طالب، ما يعكس التوجه نحو التخصصات التقنية والمهنية التي تساهم في تلبية متطلبات التكوين المهني في مجالات حيوية مثل الصحة، والتعليم، والتكنولوجيا. من أبرز البرامج التي تشهد إقبالاً متزايداً تلك المتعلقة بتكوين الأطر الصحية، والأساتذة في المراحل التعليمية الأساسية، فضلاً عن تعزيز المهارات الرقمية وتكوين المهندسين.
كما شهدت التخصصات العلمية والتقنية ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الطلبة الجدد، حيث سجلت مسالك مثل “العلوم والتقنيات” زيادة بنسبة 80.9%، في حين ارتفعت التخصصات الهندسية بنسبة 13.3%. كما كان هناك إقبال ملحوظ على تخصصات التجارة والتسيير والتكنولوجيا، التي شهدت زيادات بنسبة 9.4% و37.6% على التوالي.
يُعد هذا الاتجاه جزءاً من جهود الحكومة لتوسيع فرص التعليم العالي بما يتماشى مع الأهداف الوطنية لزيادة الكفاءات البشرية المدربة في قطاعات حيوية. في هذا الإطار، يتوقع أن تشهد الخدمات الجامعية زيادة في الطاقة الاستيعابية للمطاعم الجامعية، بالإضافة إلى توسيع الأحياء الجامعية في مختلف المدن، ليتسنى للطلبة الجدد الاستفادة من بيئة تعليمية ومهنية أفضل.
من جهة أخرى، سيشهد عدد الأطر الإدارية والتقنية أيضاً زيادة طفيفة لتلبية احتياجات المؤسسات التعليمية الجديدة، مع تحسين الخدمات الصحية والتأمين الصحي للطلبة.
هذا التطور يشير إلى التزام المغرب بتحقيق التوازن بين التعليم العالي وسوق العمل، مما يساهم في رفع مستوى التعليم وتطوير المهارات التي تلبي حاجات الاقتصاد المتجددة.