حمامات العطاوية بين عطش الأمس وتجاهل اليوم.. المهنيون يطرقون أبواب الأمل

0

 

رغم التحسن اللافت في الموارد المائية الذي شهدته منطقة العطاوية بإقليم قلعة السراغنة خلال الفترة الأخيرة، لا يزال قطاع الحمامات التقليدية يعيش حالة من الشلل التام، وسط استمرار قرارات الإغلاق التي فُرضت سابقاً بسبب ندرة المياه.

أرباب ومستخدمو الحمامات بالعطاوية أطلقوا نداء استغاثة جديد، عبّروا فيه عن استغرابهم من استمرار القيود المفروضة على نشاطهم، بالرغم من أن الأسباب التي كانت تبررها – وعلى رأسها الجفاف – قد تراجعت بفضل التساقطات الأخيرة التي أنعشت الفرشة المائية.

ويعاني العاملون في هذا القطاع، الذي يشكل ركيزة اجتماعية واقتصادية في الحياة اليومية لسكان المدينة، من تبعات هذا الوضع، حيث أدّى الإغلاق المستمر إلى تفاقم الأزمة المالية التي يعيشها أرباب الحمامات، وعجزهم عن تسديد التكاليف الثابتة من فواتير وصيانة وأجور العاملين.

وفي تصريحاتهم، أكد المهنيون أن الحمامات ليست فقط فضاءات للاستحمام، بل جزء من التراث المحلي، تلعب دوراً اجتماعياً مهماً، خاصة في المناطق ذات الطابع التقليدي. وأشاروا إلى أن استمرار التهميش والقرارات غير المفسَّرة يهدد بإفلاس هذا القطاع، وتسريح عشرات الأسر التي تعتمد عليه كمصدر عيش وحيد.

وطالب المتضررون السلطات المحلية والإقليمية بالتدخل الفوري لتوضيح الرؤية، ورفع الغموض المحيط بالقرارات الحالية، مع تقديم حلول عملية تسمح بإعادة فتح الحمامات تدريجياً، وفق شروط مرنة تراعي الوضع الجديد للموارد المائية.

كما دعوا إلى دعم هذا القطاع المُهمّش، من خلال إجراءات ملموسة تحميه من الانهيار، وتعيد له مكانته كرافد ثقافي واقتصادي لا غنى عنه في الحياة اليومية للمواطنين.

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.