بعد واقعة سيدي بوعثمان.. دعوات لتقوية منظومة الصحة النفسية وتعزيز التكفل بمرضى الاضطرابات العقلية

0

 

أعاد الحادث المأساوي الذي شهدته مدينة سيدي بوعثمان بإقليم الرحامنة، وأسفر عن وفاة شاب عشريني إثر تعرضه لاعتداء من شخص يعاني اضطرابات عقلية، ملف الصحة النفسية والعقلية إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجه النائب البرلماني عبد الرحمان الوافا سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية بشأن سبل التكفل بالأشخاص الذين يعانون اختلالات عقلية والمتواجدين في الفضاء العام.

وأوضح النائب البرلماني أن عددا من المدن والمراكز الحضرية والقروية تعرف تزايدا ملحوظا في أعداد الأشخاص الذين يعانون اضطرابات عقلية ويتجولون في الشوارع والساحات العمومية ومحطات النقل ومحيط المؤسسات والمرافق العمومية، في ظل ظروف اجتماعية وصحية صعبة، ودون الاستفادة من الرعاية الطبية والمتابعة العلاجية اللازمة.

وأشار عبد الرحمان الوافا إلى أن هذا الوضع يثير مخاوف متزايدة لدى المواطنين، خاصة عندما تصدر عن بعض هذه الحالات سلوكات عدوانية أو غير متوقعة قد تهدد سلامة الأشخاص والممتلكات، معتبرا أن هذه الظاهرة تكشف في الوقت ذاته عن تحديات تواجه منظومة الصحة النفسية والعقلية في ما يتعلق بالتكفل بهذه الفئة وضمان استمرارية العلاج وإعادة الإدماج.

وأضاف أن عددا من المرضى، رغم إحالتهم على بعض المؤسسات الصحية، يعودون بعد فترة وجيزة إلى الشارع، وهو ما يطرح تساؤلات حول نجاعة مسارات العلاج والتتبع، ومدى توفر البنيات الصحية المتخصصة والموارد البشرية الكافية، إلى جانب فعالية التنسيق بين مختلف المتدخلين بما يضمن حماية المرضى وصون كرامتهم، وفي الوقت نفسه الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين.

وفي هذا الإطار، طالب النائب البرلماني وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تعزيز خدمات الصحة النفسية والعقلية، وتوسيع طاقة الاستقبال والتكفل والمتابعة الطبية لفائدة الأشخاص الذين يعانون اختلالات عقلية ويتواجدون في الفضاء العام، فضلا عن اعتماد آليات أكثر فعالية للتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية، بما يضمن علاجا مستداما وإعادة إدماج هذه الفئة والحد من عودتها إلى الشارع، مع الحفاظ على كرامة المرضى وصون سلامة المواطنين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.