
المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تدعو لإنصاف متضرري فيضانات القصر الكبير وتوسيع التعويضات صياغة مغ
أكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن التدخل الاستباقي والعاجل للسلطات العمومية أسهم بشكل كبير في تفادي خسائر بشرية خلال موجة الفيضانات الأخيرة، وساعد على حماية الحق في الحياة بالمناطق التي عرفت انجرافات للتربة وانهيارات للبنايات، مشيدة بحركية المؤسسات في تعزيز السلامة الجسدية للسكان.
وفي المقابل، انتقدت الهيئة الحقوقية استبعاد بعض الأقاليم من لائحة المناطق المنكوبة، معتبرة أن ذلك يحرم المتضررين من التعويض وجبر الضرر، ويمس بمبدأي الإنصاف والمساواة في الاستفادة من الدعم العمومي وفق القانون 110.14 المتعلق بتغطية عواقب الوقائع الكارثية.
وأوضحت أن أضرار الفيضانات لم تقتصر على عدد من أقاليم الغرب، بل امتدت إلى مناطق أخرى شهدت انهيار منازل وتصدعات وخسائر في الماشية والدواجن، داعية الحكومة إلى إصدار قرار تكميلي يشمل كافة المناطق المتضررة لتمكين الساكنة من التعويض، خاصة مع توقف النشاط الفلاحي وانقطاع بعض الطرق وتأثير ذلك على التمدرس.
كما سجل التقرير تأخر صدور بلاغات رسمية توضح حجم الكارثة وتداعياتها، مقابل الدور الذي لعبته شبكات التواصل الاجتماعي في نقل معاناة المناطق التي لم يصلها الإعلام بشكل كاف.
وفي ما يتعلق بالتعليم، نبهت المنظمة إلى تعطّل الدراسة لنحو عشرة أيام دون توفير بدائل فعالة، سواء عبر التعليم عن بعد أو تنظيم الدراسة داخل مراكز الإيواء، محذّرة من اتساع الفوارق بين التلاميذ، خصوصاً في المستويات التي تعرف امتحانات موحدة.
وسجلت أيضاً غياب مقاربة تراعي النوع الاجتماعي في تدبير الأزمة، رغم الالتزامات الدولية التي تدعو إلى إدماج احتياجات النساء والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة في مراحل الوقاية والاستجابة والتعافي.
وأوصى التقرير بإعداد خطة وطنية شاملة للحد من مخاطر الفيضانات وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، ومعالجة اختلالات التعمير وتحديث القوانين لمواكبة التغيرات المناخية، إلى جانب تقوية صندوق دعم الكوارث الطبيعية وإشراك القطاع الخاص، وإدماج ثقافة إدارة المخاطر في المناهج التعليمية.
كما دعا على المستوى التشريعي إلى مراجعة القانون 110.14 لتبسيط شروط الاستفادة من التعويضات، وإقرار إطار قانوني خاص بالمناطق المنكوبة، مع تعزيز الرقابة على تدبير الكوارث.