
الاحتجاجات أمام جمعية آباء وأصدقاء الأطفال المعاقين ذهنيا للمطالبة بحقوق الأطفال والأطر التربوية
شهدت مدينة الدار البيضاء يوم الخميس الماضي وقفة احتجاجية أمام مقر جمعية “آباء وأصدقاء الأطفال المعاقين ذهنيا” بالمعاريف، حيث تجمع العشرات من الأطر التربوية وأسر الأطفال المعاقين ذهنيا، كان الهدف من هذه الوقفة هو مناشدة الملك محمد السادس للتدخل من أجل إنصافهم وفتح ملف مطالبهم التي لم تجد استجابة من الحكومة، ممثلة في وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.
وتعكس هذه الاحتجاجات حالة من الاستياء والغضب بسبب تجاهل المسؤولين لمطالبهم العادلة. فقد طالب المحتجون، وعلى رأسهم رئيس الجمعية علي رضوان، بمنح الأطر التربوية حقوقهم المستحقة في ظل التأخير في صرف مستحقاتهم الشهرية، حيث أشار إلى أن هؤلاء الأطر الذين يبلغ عددهم 240 إطارا، لم يتسلموا أي دعم مالي منذ مدة طويلة.
وشدد علي رضوان في تصريحاته على أن الحكومة لا تولي أي اهتمام للمشاكل التي تواجهها الأسر والأطفال المعاقين ذهنيا. واعتبر أن المسؤولين في الوزارة المعنية لا يظهرون أي اهتمام حقيقي بالقطاع الاجتماعي، رغم الوعود المتكررة بحل الأزمات الاجتماعية. وأوضح أن 670 طفلا معاقا ذهنيا يعانون من تبعات هذه الأوضاع، حيث باتوا بلا دعم حقيقي، مما يعرضهم للتشرد بعيداً عن البيئة المدرسية التي كانت تشكل مصدر أمل لهم.
كما أشار المحتجون إلى أن توقف الدراسة في الجمعية وتعليق الأنشطة التي تقدم للأطفال قد أثر بشكل كبير على حياة هؤلاء الأطفال وعائلاتهم. إذ أصبح الآباء والأمهات ملزمين بالبقاء في المنازل لرعاية أبنائهم، ما أثر سلبا على حياتهم المهنية والشخصية.
وأوضحوا أن الأطفال الذين كانوا في مرحلة تحسن مستمر بسبب مجهودات الأطر التربوية، يعانون الآن من تدهور في حالتهم النفسية، إذ فقدوا استقرارهم اليومي وابتعدوا عن بيئة تعليمية كانت تساهم في تحسين وضعهم الاجتماعي والعقلي.
ورغم تكرار المناشدات والرسائل الموجهة إلى الجهات المعنية، لم تتخذ أي خطوات عملية أو إجراءات حاسمة لحل المشكلة.
وفي هذا السياق، انتقدت جمعية “آباء وأصدقاء الأطفال المعاقين ذهنيا” تجاهل المسؤولين لمطالبها، مؤكدة أن هذه المعاملة تضر بالحقوق الدستورية للأطفال المعاقين ذهنيا وتتناقض مع مفهوم الدولة الاجتماعية التي يفترض أن تضمن حقوق جميع المواطنين دون استثناء.
وفي ختام الوقفة الاحتجاجية، رفع المشاركون شعارات تطالب بالتدخل الملكي العاجل لضمان حقوق الأطفال والأطر التربوية.
وأكدوا على أن الحل الوحيد لتجاوز هذه الأزمة هو التزام الحكومة بتوفير الدعم المالي والفني اللازم، وضمان استمرارية الأنشطة التي تقدم للأطفال المعاقين ذهنيا، في إطار من العدالة الاجتماعية والمساواة.