
إغلاق نبض الشمال: المستشفيات تُطفئ أنوارها تحت نيران الحصار
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، صباح اليوم الأحد، أن جميع المستشفيات العامة في شمال القطاع أصبحت خارج الخدمة بالكامل، في مشهد يلخص حجم الكارثة الصحية والإنسانية المتصاعدة في المنطقة.
وأكدت الوزارة أن الاحتلال الإسرائيلي كثّف من عملياته العسكرية حول المستشفى الأندونيسي، آخر ما تبقى من المرافق الطبية العاملة في شمال غزة، حيث أحاطته بالتغطية النارية ومنع وصول المرضى، الطواقم، والإمدادات الطبية، مما أدى إلى توقفه عن العمل بشكل تام.
وقالت الوزارة إن المستشفى الأندونيسي انضم إلى قائمة المرافق الطبية التي دُمّرت أو تم إخراجها عن الخدمة، بعد مستشفى بيت حانون ومستشفى كمال عدوان، مشيرة إلى أن هذا التطور الخطير يجعل شمال القطاع منطقة خالية تماماً من الخدمات الصحية المنقذة للحياة.
وكانت الوزارة قد حذرت في وقت سابق من أن الحصار المفروض على المستشفى الأندونيسي لا يسمح بدخول الجرحى، رغم تصاعد الهجمات واستمرار المجازر بحق المدنيين. كما تحدثت عن حالة من الذعر والإرباك داخل المستشفى بين المرضى، الجرحى، والطواقم الطبية، ما أدى إلى إصابة اثنين من المرضى أثناء محاولتهم الفرار من الخطر.
ودعت وزارة الصحة جميع الجهات الدولية والإنسانية إلى التدخل العاجل لتأمين الحماية للكوادر الطبية والمرضى، ومنع استكمال ما وصفته بـ”حملة منظمة” تهدف إلى تدمير البنية الصحية في غزة، حيث كانت قد أعلنت أيضاً قبل أيام عن توقف مستشفى غزة الأوروبي جنوبي القطاع.
تأتي هذه التطورات في ظل أزمة إنسانية خانقة، تُنذر بانهيار كامل للقطاع الصحي في غزة، وبتفاقم معاناة السكان المحاصرين في الشمال، الذين تُركوا دون أي ملجأ طبي أو علاج.