البرد القارس يهدد حياة المشردين في درعة تافيلالت

0

 

شهدت أقاليم جهة درعة تافيلالت، خلال الأيام الأخيرة، انخفاضاً حاداً في درجات الحرارة ليلاً، وصل في بعض المناطق إلى ما دون الصفر، خاصة في المرتفعات مثل ميدلت وتنغير وورزازات، ما أثار قلق الفاعلين الجمعويين المحليين.

وحذر نشطاء حقوقيون من “كارثة إنسانية وشيكة” تهدد الأشخاص بدون مأوى والفئات الأكثر هشاشة، مطالبين السلطات المحلية والجهوية بالتدخل العاجل وتنظيم حملة إنسانية طارئة لإيوائهم.

وأكد محمد بلوك، فاعل جمعوي بورزازات، أن البرد لا يفرق بين مريض أو طفل أو مسن، مشدداً على ضرورة توفير الحماية والكرامة الإنسانية لهذه الفئة. بدورها، أشارت جميلة نخلاوي، فاعلة حقوقية بميدلت، إلى ارتفاع عدد المشردين بسبب الفقر والهشاشة والتفكك الأسري، مطالبة بتفعيل خطة الطوارئ الاجتماعية وإشراك الجمعيات المحلية في تنفيذها.

وسجل المتحدثون أن بعض المبادرات الفردية بدأت تظهر، مثل فتح المقاهي ليلاً أمام المشردين أو توزيع وجبات ساخنة، لكنها تبقى محدودة مقارنة بحجم المعاناة. وشدد الفاعلون الجمعويون على أن الشتاء ليس موسماً للسياحة فقط، بل اختبار لضمير المجتمع، داعين السلطات إلى توفير المأوى، التدفئة والغذاء بشكل عاجل.

وخلصوا إلى أن حماية المشردين وإيواؤهم مسؤولية جماعية، وأن الوطن يقاس بمدى احتضانه لأضعف أبنائه، محذرين من أن كل ساعة تأخير قد تكلف حياة شخص يمكن إنقاذه.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.