الجزائريون في حيرة بعد قرار فرنسا بإلغاء اتفاقية 1968

0

 

أثار قرار الجمعية الوطنية الفرنسية بتبني إلغاء اتفاقية عام 1968 مع الجزائر حيرة بين الجزائريين، وسط آراء متباينة حول أسباب هذا القرار وتبعاته المحتملة.

الاتفاقية الثنائية، التي وُقعت بعد ست سنوات من انتهاء حرب الجزائر، سمحت للجزائريين بالإقامة في فرنسا لفترات طويلة دون الحاجة إلى تأشيرات، وسهلت حصولهم على تصاريح إقامة دائمة وعمليات لمّ الشمل الأسري.

ورغم الضجة التي أحدثها القرار في الأوساط السياسية الفرنسية، بدا أن كثيرًا من الجزائريين لم يتابعوا تفاصيله بدقة، أو لم يعطوه أهمية كبيرة. بلعيد حموشي، تاجر في الجزائر العاصمة، قال إنه سمع بالقرار فقط عبر تصريحات وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، معبرًا عن اعتقاده أن هذا القرار لن يزيد الأزمة بين البلدين ولا يحلّها.

خيرة عروسي، البالغة 91 عامًا، رأت أن فرنسا لا ترغب بخير الجزائريين، مشيرة إلى تضحيات العمال الجزائريين في فرنسا منذ خمسينات القرن الماضي. بينما تحدث كمال، نادل يبلغ من العمر 33 عامًا، عن “جحود” فرنسا تجاه بلده.

وعبر بعض الجزائريين عن إحباطهم من أن الجزائر أصبحت محور نقاش دائم في الإعلام الفرنسي، معتبرين أن الإلغاء قد يكون في بعض الحالات في صالح الجزائر إذا عاد تطبيق اتفاقيات إيفيان التي تمنح حرية تنقل الأشخاص بين البلدين.

من جهته، رأى عبد الرحمن بلحيمر، بائع كتب، أن قرار التجمع الوطني الفرنسي يأتي في سياق مناورة انتخابية قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027، معبّرًا عن شكوكه في أن العلاقات بين البلدين ستعود إلى طبيعتها بعد أكثر من 60 عامًا على الاستقلال، نظرًا لوجود استمرارية في النظرة الفرنسية للجزائريين.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.