من الهيمنة إلى الانهيار: قصة إمبراطورية “أوزون” في المغرب

0

شهدت شركة “أوزون”، التي كانت رمزاً للهيمنة في قطاع النظافة بالمغرب، تحولات دراماتيكية بعد اعتقال مؤسسها عزيز البدراوي سنة 2024، على خلفية تلاعبها بالصفقات العمومية في قضية بوزنيقة. قبل الأزمة، امتدت خدمات الشركة إلى أكثر من 50 مدينة، 77 ميناء للصيد البحري، وسبعة مطارات دولية، لتصبح قوة لا يُستهان بها في الاقتصاد الوطني.

لكن منذ صدور الحكم بسجن البدراوي ست سنوات، بدأت ثقة الجماعات الترابية تتآكل، وبدأت العقود تنهار تدريجياً في مدن كبرى مثل فاس، سلا، بوزنيقة، سطات، والصويرة، وصولاً إلى المدن المتوسطة والصغيرة. لم تقتصر الخسائر على المدن، بل فقدت الشركة أيضاً السيطرة على الموانئ والمطارات الاستراتيجية، لتصبح مجرد كيان يكافح للحفاظ على ما تبقى من عقوده في جماعات صغيرة مثل مرس الخير، تمارة، الخميسات والفقيه بنصالح.

تفاقمت الأزمة لتطال العمليات اليومية، حيث شهدت المدن المتبقية تكدس النفايات، احتجاجات المواطنين والعمال، تأخر في الرواتب، ومشاكل إدارية ومالية حادة. في تمارة والعيون، وصل التدهور إلى مرحلة تهديد الجماعات بفسخ العقود مباشرة بسبب “هدر المال العام” وتراكم الأزمات.

من عملاق النظافة إلى شركة مثقلة بالديون والفضائح، تروي قصة “أوزون” كيف يمكن للطمع والإهمال أن يحوّل إمبراطورية مزدهرة إلى أطلال في غضون أشهر قليلة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.