ارتفاع أسعار البيض والدجاج يلهب جيوب المغاربة ويدفع حقوق المستهلك لطلب تدخل عاجل

0

 

كان المستهلك المغربي معتاداً قبل جائحة كورونا على انخفاض أسعار البيض خلال فصل الصيف، حيث لم يكن ثمن البيضة الواحدة يتجاوز في الغالب درهماً واحداً، خاصة عند الباعة الجوالين بعربات البيض. ويرجع ذلك إلى صعوبة تخزينه في أجواء الحرارة المرتفعة وسرعة فساده، ما كان يدفع الباعة إلى بيعه بأسعار منخفضة. لكن في السنوات الأخيرة، تغيّر المشهد تماماً، إذ لم تعد أسعار البيض مستقرة، وأصبح بين الحين والآخر يفاجئ المستهلك بارتفاعات غير مبررة، لتصل مؤخراً في بعض المناطق إلى قرابة درهمين للبيضة، في حين تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج 20 درهماً.

هذا الوضع أثار قلق جمعيات حماية المستهلك، التي رأت في هذه الزيادات عبئاً جديداً على القدرة الشرائية للمغاربة، خصوصاً الفئات ذات الدخل المحدود، مطالبة السلطات المختصة بالتحرك للحد من الاحتكار.

وفي تصريح لموقعنا، أوضح الأستاذ علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن أسعار البيض والدجاج أصبحت غير مستقرة، بل ومرتفعة بشكل ملحوظ، لاسيما في فصل الصيف الذي يعرف تزايد الطلب بسبب كثرة الأعراس والمناسبات، إلى جانب حاجة المطاعم والفنادق لهذه المواد الأساسية. وأكد أن هذا الإقبال الكبير أفسح المجال أمام بعض كبار الموردين والمضاربين للتلاعب بالأسعار وتحقيق أرباح مبالغ فيها على حساب المستهلك.

وأشار شتور إلى أن تحكم الموردين الكبار في السوق، في ظل غياب المراقبة الفعالة، ساهم في استمرار الأزمة، رغم أن قانون 104.08 يقر بحرية التجارة والعرض والطلب. وأضاف أن بعض التجار يستغلون مناسبات معينة لرفع الأسعار، فيما يجد الموردون الصغار أنفسهم عاجزين عن مجاراة الوضع بسبب ضعف إمكانياتهم، ما أدى إلى تعزيز هيمنة الكبار على السوق.

وبصفتها المدافعة عن حقوق المستهلك، طالبت الجمعية بتطبيق القانون 31.08 المتعلق بتحديد تدابير حماية المستهلك، وذلك عبر تكثيف مراقبة الأسواق وضبط الأسعار بشكل يومي، مع تفعيل حملات التفتيش واتخاذ إجراءات ردعية في حق كل من يثبت تورطه في الاحتكار أو الرفع غير المبرر للأسعار، حماية للقدرة الشرائية للمواطن المغربي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.