
محمد بنعليلو: مكافحة الفساد ليست فقط قوانين بل واجب أخلاقي وإنساني
جدد محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، تأكيده على التزام المغرب المستمر في مواجهة الفساد، مؤكداً أن مكافحة هذه الظاهرة لا تقتصر على الجانب القانوني والتقني فقط، بل هي واجب أخلاقي وإنساني يهدف إلى صون الكرامة وتحقيق التنمية العادلة.
وجاء ذلك في كلمته خلال تخليد اليوم الإفريقي لمكافحة الفساد، الذي يصادف 11 يوليوز من كل سنة، حيث أبرز أن المغرب، إلى جانب شركائه في إفريقيا، يرفع صوت الالتزام الجماعي لمحاربة الفساد دفاعاً عن كرامة الإنسان والعدالة الاجتماعية.
وأشار بنعليلو إلى أن شعار هذا العام، الذي أقره مجلس الاتحاد الإفريقي الاستشاري لمكافحة الفساد، “تعزيز الكرامة الإنسانية في مكافحة الفساد”، يعكس وعيًا جماعيًا بأهمية توجيه السياسات الوطنية نحو الإنسان باعتباره محور كل إصلاح.
وشدد على أن الفساد لا يضر فقط بالمؤسسات، بل يهدد حقوق الأفراد ويقوض كرامتهم، خاصة الفئات الضعيفة، مما يتطلب تحولاً في معالجة الظاهرة من مقاربة تقنية إلى معركة إنسانية قائمة على القيم وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة.
وأكد أن مبادرة المغرب في مجلس حقوق الإنسان بجنيف تؤكد أن مكافحة الفساد متصلة ارتباطًا وثيقًا بالعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، وأن الشفافية والمساءلة ودولة القانون هي الأدوات الأساسية لحماية الكرامة وبناء الثقة وتعزيز الديمقراطية.
وذكر أن الهيئة الوطنية للنزاهة تعطي أولوية لمبدأ الكرامة الإنسانية كقيمة توجيهية في كل السياسات العمومية، عبر إشراك جميع الفاعلين من مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص.
وختم بنعليلو بالدعوة إلى تعزيز الالتزام الفردي والجماعي في هذه المعركة، التي تعتبر معركة ضمير ومسؤولية مشتركة لبناء ثقة مجتمعية وترسيخ ثقافة النزاهة والشفافية.