العطش القروي بالمغرب يُعيد نقاش السياسات المائية إلى الواجهة

0

 

في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتواصل الجفاف، تتجدد معاناة ساكنة العالم القروي بالمغرب مع نقص حاد في مياه الشرب، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول فعالية السياسات العمومية المتعلقة بتدبير الموارد المائية في المناطق القروية.

ففي عدد من المناطق، مثل تاونات وتاكونيت وزاكورة والقصيبة والسويهلة، ارتفعت أصوات المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبة بتدخل عاجل لإنهاء أزمة “العطش المزمن”، التي تفاقمت رغم المشاريع المعلنة لتوفير الماء.

الخبير البيئي عبد الرحيم الكَسيري، المنسق الوطني للائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، اعتبر أن هذه المشاريع تفتقر إلى البعد الاستباقي، مشيرًا إلى أنها تواكب فقط لحظات الأزمة دون حلول دائمة، كما أشار إلى فقدان بعض الدواوير لعادات جماعية قديمة في تدبير المياه مثل تجميع مياه الأمطار.

بدوره، دعا مصطفى بنرامل، رئيس جمعية “المنارة الإيكولوجية للتنمية والمناخ”، إلى إعادة النظر في نموذج تسيير عدادات الماء الجماعية، واقترح تقنيات بديلة كمشروع “حصاد الضباب” واستغلال الأثقاب المائية، مع ضرورة تكوين الجمعيات المشرفة على هذه العدادات وضمان مراقبة مستمرة للبنية التحتية المائية.

أزمة العطش المتكررة تضع السياسات المائية على المحك، وتفرض تفكيرًا جديدًا في كيفية تدبير الماء بشكل عادل ومستدام في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.