الدار البيضاء تحتضن أكبر ورشة سفن إفريقية لتعزيز موقع المغرب البحري

0

 

في خطوة استراتيجية جديدة، أعلنت المملكة المغربية عن إطلاق أكبر ورشة لبناء وصيانة السفن في إفريقيا، وذلك بمدينة الدار البيضاء، على مساحة تتجاوز 210 آلاف متر مربع، وباستثمار يُقدّر بحوالي 300 مليون دولار. ويأتي هذا المشروع في إطار مساعي المغرب لتعزيز موقعه كقوة بحرية صاعدة على مستوى القارة، ولمنافسة كبريات الموانئ الأوروبية.

الورشة الجديدة تمثل ركيزة إضافية ضمن رؤية المملكة لتعزيز قدراتها الصناعية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وكفاءة يدها العاملة، وسجلها الناجح في مجالات صناعية مثل قطاع السيارات، حيث أصبح المغرب المصدر الأول للسيارات في إفريقيا.

ويستهدف المشروع الضخم استقطاب طلبات بناء وصيانة السفن التجارية والعسكرية، خاصة تلك التي كانت تعتمد سابقًا على أحواض جنوب أوروبا، مما يضع المغرب في موقع منافس مباشر لمؤسسات أوروبية مثل الشركة الإسبانية “نافانتيا”.

كما يُرتقب أن يستفيد المشروع من شراكات استراتيجية مع فاعلين عالميين في مجال الصناعات البحرية، مثل “HD Hyundai” الكورية الجنوبية، وشركات فرنسية مثل “Naval Group”، بينما تقل فرص الشركات الإسبانية في الفوز بعقود داخل هذا الورش الجديد.

هذا التوجه يندرج ضمن سياسة أوسع اعتمدها المغرب لتعزيز دوره كمركز بحري إقليمي، مدعومًا بنجاحات موانئه وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط، الذي سجل نموًا لافتًا سنة 2024، في وقت شهدت فيه موانئ أوروبية مجاورة تراجعًا في الأداء.

ويُراهن المغرب على تحسين بنيته التحتية وتقديم حوافز مالية لاستقطاب الاستثمارات، مستفيدًا من شبكة اتفاقياته التجارية مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مما يكرّس موقعه كبوابة بحرية وصناعية بين إفريقيا وأوروبا.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.