وفاة قاصر مغربي داخل مركز للإيواء بسبتة تثير غضباً حقوقياً

0

أثارت وفاة قاصر يبلغ من العمر 17 سنة داخل مركز “لا إسبيراننا” لإيواء القاصرين بمدينة سبتة المحتلة، ردود فعل حقوقية، وسط مطالب بالكشف عن كافة ظروف وملابسات الواقعة.

وقالت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إنها تتابع بقلق وفاة القاصر، مشيرة إلى أن مصادر إعلامية إسبانية أفادت بأنه يحمل الجنسية المغربية، في وقت لم يصدر فيه، إلى حدود نشر موقفها، تأكيد رسمي من السلطات المغربية بشأن هويته وجنسيته.

وبحسب المعطيات المتداولة، كان القاصر يعاني من داء السكري من النوع الأول ويعتمد على الأنسولين، وكان يخضع للمتابعة الطبية خلال فترة وجوده بالمركز. وقد عُثر عليه صباح الخميس داخل غرفته دون استجابة.

وأشارت المعطيات الأولية إلى احتمال ارتباط الوفاة بانخفاض حاد في مستوى السكر في الدم، غير أن العصبة شددت على ضرورة عدم الجزم بسبب الوفاة قبل صدور نتائج التشريح والتقارير الطبية والقضائية المختصة.

وطالبت المنظمة الحقوقية بفتح تحقيق مستقل وشفاف وشامل، للتحقق من طبيعة الرعاية الصحية التي كان يتلقاها القاصر، ومدى انتظام مراقبة مستوى السكر والأنسولين، وظروف الساعات التي سبقت وفاته، ومدى ملاءمة المراقبة الطبية لحالته الصحية.

كما دعت السلطات المغربية، ولا سيما المصالح القنصلية المختصة، إلى التحقق بشكل عاجل من هوية القاصر وجنسيته، والتواصل مع السلطات الإسبانية وأسرته المفترضة، مع تمكين ذويه، في حال ثبوت جنسيته المغربية، من المعلومات والوثائق المتعلقة بالوفاة.

وتأتي هذه الواقعة في ظل حديث حقوقي وإعلامي عن الضغط الكبير الذي تعرفه منظومة استقبال القاصرين المهاجرين غير المصحوبين في سبتة المحتلة، في ظل الاكتظاظ ونقص مرافق الإيواء الملائمة.

وأكدت العصبة أن هذه المعطيات لا تعني بالضرورة وجود علاقة مباشرة بين ظروف الاستقبال العامة ووفاة القاصر، لكنها ترى أن الوضع يبرر التحقق من مدى تأثير ظروف الإيواء والرعاية على جودة المتابعة الصحية التي كان يستفيد منها.

ودعت في السياق ذاته إلى ضمان توفير ظروف إيواء ورعاية صحية ملائمة للقاصرين، خصوصاً المصابين بأمراض مزمنة، بما ينسجم مع مبدأ المصلحة الفضلى للطفل والالتزامات المرتبطة بحمايته وحقوقه الأساسية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.