
واشنطن تكسر هيمنة بكين على المعادن النادرة باستثمار دفاعي تاريخي
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد الأميركي على الصين، يخطط البنتاغون لأن يصبح أكبر مساهم في شركة “إم بي ماتيريالز” (MP Materials)، الرائدة في إنتاج المعادن الأرضية النادرة داخل الولايات المتحدة. ويأتي هذا الاستثمار، الذي يُعتبر تحوّلاً كبيرًا في السياسات الصناعية الأميركية، كرد مباشر على القيود التي فرضتها الصين على صادرات المعادن الأرضية النادرة في أبريل 2025.
تعتمد الولايات المتحدة بشكل كبير على الصين في توريد مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة المستخدمة في صناعات حيوية مثل السيارات الكهربائية والمعدات الدفاعية، وهو ما شكل نقطة ضعف استراتيجية للبلاد. مع القيود الصينية الجديدة، التي جاءت رداً على الرسوم الأميركية، شهدت سلاسل الإمداد اضطرابات كبيرة وأثرت على الإنتاج الصناعي الغربي.
يتضمن الاستثمار 400 مليون دولار في حصص ملكية، مما يجعل البنتاغون أكبر مساهم في الشركة، إضافة إلى قرض بقيمة 150 مليون دولار لدعم تطوير قدرات معالجة المعادن النادرة الثقيلة، مع خطط لبناء مصنع جديد لإنتاج المغناطيسات من المتوقع أن يبدأ العمل به بحلول 2028.
تسعى وزارة الدفاع الأميركية أيضاً إلى تثبيت سعر أدنى للمواد المغناطيسية الرئيسية لمدة عشر سنوات، لمنع الصين من إغراق السوق بأسعار منخفضة تهدف إلى القضاء على المنافسة الأميركية.
تُعد هذه الخطوة حاسمة لتأمين سلسلة توريد وطنية كاملة، خصوصًا في معالجة العناصر الأرضية النادرة الثقيلة التي تسيطر عليها الصين، مثل الديسبروسيوم والتيربيوم. وبمجرد اكتمال المشروع، سيلبي المصنع الجديد الطلب الدفاعي والتجاري، مع توفير فائض يساهم في تعزيز استقلالية السوق الأميركية.