
نهاية صادمة لسفاح تويتر في اليابان: تنفيذ حكم الإعدام بعد خمس سنوات من الإدانة
نفّذت السلطات اليابانية حكم الإعدام في حق تاكاهيرو شيرايشي، المدان بقتل تسعة أشخاص عام 2017، في قضية صدمت المجتمع الياباني وأثارت ضجة دولية بسبب الطريقة المروعة التي استدرج بها ضحاياه عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام يابانية، من بينها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية “NHK”، فإن تنفيذ الحكم جرى صباح الجمعة، ليكون أول حكم بالإعدام يُنفذ في البلاد منذ يوليوز 2022. وقد رفضت وزارة العدل تأكيد الخبر قبل عقد مؤتمر صحافي لاحق.
شيرايشي، البالغ من العمر 34 عامًا، أُدين في ديسمبر 2020 بارتكاب سلسلة جرائم قتل راح ضحيتها ثماني نساء ورجل واحد، تتراوح أعمارهم بين 15 و26 سنة. وقد اعترف خلال التحقيقات بأنه كان يتصيّد ضحاياه من بين الأشخاص الذين يعبّرون عن ميول انتحارية عبر “تويتر”، مقدماً نفسه كشخص راغب في مساعدتهم وحتى “الموت معهم”، كما زعم.
القضية أثارت حالة من الذعر في اليابان، الدولة التي تُعرف بمعدل جريمة منخفض جداً. تفاصيل الجريمة كانت مروّعة؛ حيث قام شيرايشي بتقطيع أوصال جثث ضحاياه وتخزينها في شقته بمدينة زاما، إحدى ضواحي طوكيو.
دفاع المتهم حاول الدفع بالحكم نحو السجن المؤبد، مستندًا إلى فكرة أن الضحايا وافقوا على قتلهم بسبب ميولهم الانتحارية. لكن المحكمة رفضت هذه الحجة، واعتبرت أن القاتل استغل نقاط ضعفهم النفسية لتحقيق نواياه الإجرامية، مؤكدة أن الجريمة تثير قلقًا واسعًا بسبب ارتباطها بوسائل التواصل الاجتماعي وانتشارها الكبير بين فئات المجتمع.
وقد صدر الحكم بالإعدام شنقًا، وهو الأسلوب الوحيد المعتمد في اليابان لتنفيذ هذه العقوبة. ولم يتقدم شيرايشي بأي طلب للاستئناف، ما عجل بتنفيذ الحكم بعد مرور خمس سنوات على صدوره.
هذه النهاية المأساوية لقضية “سفاح تويتر” تعيد إلى الواجهة النقاش حول الجرائم المرتبطة بالإنترنت ومواقع التواصل، وحول التحديات النفسية والقانونية التي تطرحها مثل هذه القضايا في المجتمعات الحديثة.