
منتزه مولاي الحسن بمراكش.. إهمال يهدد سلامة الأطفال ويبدد الملايين
أصبح منتزه مولاي الحسن، الذي كان يُفترض أن يكون واحدًا من أبرز الفضاءات الترفيهية بمراكش، مثالاً صارخاً على الإهمال الذي يهدد سلامة الأطفال والزوار. ورغم الميزانية الضخمة التي بلغت 53.9 ملايين درهم لإنشائه على مساحة 17 هكتاراً، إلا أن غياب الصيانة والتدبير الجيد حوله إلى مكان يعاني من تدهور في بنيته وتجهيزاته، مما يطرح العديد من الأسئلة حول دور الجهات المعنية في الحفاظ على هذا الفضاء العمومي.
ولم تعد أماكن اللعب صالحة للاستعمال، فقد تعرضت للتلف والتآكل، فيما أصبحت الأرضيات التي كان يُفترض أن توفر الحماية للأطفال مهترئة، ما يزيد من خطر إصابتهم أثناء اللعب. كما يعاني زوار المنتزه من غياب شبه تام للمرافق الصحية، ما يضطر البعض إلى قضاء حاجتهم في أماكن عشوائية، مما يخلق مشهدًا غير لائق بمرفق عام كان يجب أن يكون نموذجًا للنظافة والتنظيم.
إلى جانب ذلك، يعاني المنتزه من غياب سلات المهملات، ما يؤدي إلى تراكم النفايات في الأماكن العامة ويحول المنتزه إلى نقطة بيئية سوداء تهدد صحة المرتادين. وبالإضافة إلى تدهور التجهيزات، أصبح المنتزه مأوى للمشردين والمتسكعين بسبب غياب المراقبة، مما يساهم في تعميق الفوضى والتدهور.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستتحرك الجهات المسؤولة لإعادة هذا الفضاء إلى حالته الطبيعية كمتنفس للعائلات، أم سيظل منتزه مولاي الحسن نموذجًا آخر لإهدار المال العام والتقصير في صيانة المرافق العمومية؟