مراكش.. لماذا تفشل الحملات الأمنية في وضع حد لفوضى القاصرين المتشردين بالحي الشتوي؟

0

تتجدد مظاهر الفوضى المرتبطة بانتشار عدد من القاصرين في وضعية تشرد بالحي الشتوي بمدينة مراكش، في مشهد بات يثير استياء السكان والزوار، رغم التدخلات الأمنية التي تتم من حين لآخر للحد من هذه الظاهرة.

وبحسب ما تمت معاينته بالمنطقة، يعمد بعض هؤلاء القاصرين إلى اعتراض سبيل المارة، من مواطنين مغاربة وسياح أجانب، خصوصًا على مستوى الحي الشتوي ومحيط بعض الفضاءات التجارية والمطاعم بجليز. وتتنوع هذه السلوكيات بين التسول بطريقة ملحّة ومزعجة، ومحاولة دفع المارة إلى اقتناء الورود بأثمنة مرتفعة، بينما تتحدث شكايات متداولة عن حالات تتعلق بسرقة بعض الممتلكات الشخصية.

ولا تقتصر هذه التصرفات على الأرصفة والممرات، إذ تمتد أحيانًا إلى الشارع العام، حيث يعمد بعض القاصرين إلى اعتراض السيارات بهدف التسول، وهو ما يثير مخاوف بشأن سلامة مستعملي الطريق، فضلًا عن الخطر الذي قد يهدد هؤلاء القاصرين أنفسهم.

ورغم تدخل المصالح الأمنية وتنفيذ حملات تمشيطية بالمنطقة، فإن الملاحظ، وفق شهادات متداولة، هو عودة الظاهرة بعد فترة قصيرة من هذه التدخلات، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول فعالية الحلول المعتمدة في معالجة المشكلة من جذورها.

وتزداد الإشكالية تعقيدًا في ظل إعادة عدد من القاصرين إلى الشارع بعد مرورهم بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، ما يجعل التدخلات الأمنية وحدها غير كافية، ويبرز الحاجة إلى تنسيق أكبر بين مختلف المتدخلين، خصوصًا المصالح الأمنية والسلطات المحلية والقطاعات الاجتماعية.

وأمام استمرار هذه الوضعية، تتصاعد مطالب السكان والمهنيين بضرورة اعتماد مقاربة شاملة ومستدامة، لا تقتصر على الحملات الظرفية، وإنما تتجه إلى معالجة الأسباب الاجتماعية التي تدفع هؤلاء القاصرين إلى الشارع، مع ضمان حماية المواطنين والزوار والحفاظ على صورة مراكش كوجهة سياحية عالمية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.