ملايير تحت المجهر.. صفقات وكالة الدعم تثير نقاشًا حول الأولويات الاجتماعية

0

 

تواجه الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي موجة انتقادات حادة بعد إبرامها سلسلة من الصفقات بلغت قيمتها أزيد من 40 مليون درهم خلال فترة قصيرة لا تتعدى أربعة أشهر، ما بين أبريل وغشت الجاري، وهو ما أثار جدلاً واسعًا حول أولوية هذه النفقات في ظل السياق الاجتماعي والاقتصادي الصعب الذي تعيشه شريحة واسعة من المواطنين.

الجدل تفجّر بعد توجيه البرلمانية فاطمة التامي، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالًا كتابيًا إلى رئيس الحكومة، دعت فيه إلى فتح تحقيق معمق في ظروف وملابسات هذه الصفقات، ومبررات اللجوء إليها، وتقييم مدى حاجتها الفعلية، خاصة في ظل شكاوى عديدة من إقصاء أسر معوزة من الاستفادة من برامج الدعم المباشر.

وتساءلت التامي عن المعايير التي اعتمدت في صرف هذه الاعتمادات المالية، مشيرة إلى أن المبلغ الضخم، الذي يتجاوز 4 ملايير سنتيم، كان من الممكن أن يُحدث فرقًا ملموسًا في حياة آلاف الأسر الفقيرة، حيث كان يمكن، بحسب قولها، تخصيص دعم مباشر بقيمة 500 درهم لأكثر من 80 ألف أسرة.

وتأتي هذه المطالب في وقت تزداد فيه حدة التوتر الاجتماعي بسبب تأخر استفادة عدد من المواطنين من برامج الدعم الموعودة، وسط دعوات لتوجيه الإنفاق العمومي نحو الحاجات المباشرة للأسر الهشة بدل الصفقات الإدارية أو التقنية التي تبقى تفاصيلها غير معلنة للرأي العام.

من جانب آخر، لم تصدر الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أي توضيح رسمي بشأن طبيعة هذه الصفقات أو جدواها، ما يعمق من منسوب الشكوك حول الشفافية في التدبير، ويعزز الأصوات المطالبة برقابة أشد على طرق صرف المال العام، خاصة في المؤسسات التي تُعنى بالعدالة الاجتماعية.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.