مشروع المسطرة الجنائية بين المصادقة والنظر الدستوري.. هل يُفاجئ رئيس النواب الجميع؟

0

 

بعد المصادقة النهائية على مشروع قانون المسطرة الجنائية يوم الثلاثاء، تسارعت وتيرة الإجراءات التشريعية، حيث أُحيل النص المصادق عليه إلى كل من رئيس الحكومة، والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، والناطق الرسمي باسم الحكومة، إضافة إلى الأمين العام للحكومة، بغية نشره في الجريدة الرسمية بالتاريخ ذاته.

ويأتي اعتماد هذا المشروع ضمن مسار تحديث التشريعات الوطنية، وخاصة في ما يتعلق بمنظومة العدالة الجنائية، بما يتوافق مع المعايير الدولية ويحترم الحقوق الأساسية للأفراد. ويُنتظر أن تدخل أحكام هذا القانون حيز التنفيذ فور نشره، ليكون بذلك خطوة جديدة نحو توحيد الإجراءات الجنائية وتعزيز العدالة الجنائية.

لكن، وبينما تسير خطوات المصادقة بثبات، يطرح مراقبون تساؤلات حول احتمال إحالة المشروع على المحكمة الدستورية قبل دخوله حيّز التنفيذ، وهو ما لم يُعلن عنه حتى الآن من قبل رئيس مجلس النواب.

ويبرز هذا التساؤل في ظل سابقة حديثة، حيث تم إحالة مشروع قانون المسطرة المدنية إلى المحكمة الدستورية الأسبوع الماضي، في خطوة تهدف إلى التأكد من مطابقة نصوصه لمبادئ الدستور. أما بالنسبة للمسطرة الجنائية، فلم يتم إلى حدود الساعة اتخاذ إجراء مماثل، ما يترك الباب مفتوحًا أمام فرضية لجوء رئيس النواب إلى هذه الخطوة في اللحظات الأخيرة.

وفي السياق ذاته، تبقى إحالة القوانين على المحكمة الدستورية إجراءً جوهرياً لضمان الشرعية الدستورية للنصوص التشريعية، وتعزيز الثقة في مسار التشريع، خصوصًا في ما يتعلق بالقوانين ذات الطابع الحقوقي والحساس.

فهل يُفاجئ رئيس مجلس النواب الجميع، ويُحيل المشروع على المحكمة الدستورية، أم أن المصادقة والنشر سيكونان كافيين لبدء تفعيل النص الجديد؟

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.