
باعة متجولون يحاصرون شوارع المسيرة الثالثة بمراكش
تشهد المنطقة الممتدة بين شارع المتنبي وزنقة رفاع بن زياد بحي المسيرة الثالثة بمدينة مراكش، انتشاراً لافتاً للباعة المتجولين، بعدما تحولت أجزاء من الشوارع والأرصفة إلى فضاءات لعرض وبيع الخضر والفواكه.
وحسب معطيات توصلت بها جريدة أنباء مراكش من عدد من سكان المنطقة، فقد أصبحت عشرات العربات المجرورة تستغل جنبات الطرق والأرصفة بشكل متواصل، ما أثار استياء متزايداً في صفوف الساكنة، التي ترى أن هذه المظاهر بدأت تؤثر على الطابع السكني للحي.
ويقول متضررون إن انتشار هذه الأنشطة العشوائية يفرض عليهم واقعاً يومياً صعباً، في ظل ما يرافقه من ضجيج وتراكم للنفايات، فضلاً عن احتلال أجزاء من الملك العام والتضييق على حركة الراجلين ومستعملي الطريق.
كما يؤكد السكان أن الوضع لم يعد يقتصر على استغلال محدود للأرصفة، بل أصبح يمتد إلى عدد من النقاط المحيطة بالمساكن، وهو ما يطرح، بحسبهم، تساؤلات حول مدى مراقبة وتنظيم استغلال الملك العام بالمنطقة.
ويشير المتضررون كذلك إلى أن استمرار هذه الوضعية انعكس على المشهد العام للحي، الذي باتت بعض أجزائه تعرف مظاهر من الفوضى التجارية، الأمر الذي يؤثر على جمالية المحيط السكني وعلى ظروف عيش السكان.
وفي المقابل، يطالب عدد من سكان المسيرة الثالثة بتدخل السلطات المحلية والمصالح المختصة من أجل إعادة تنظيم استغلال الملك العام، ووضع حد للاحتلال العشوائي للأرصفة والشوارع، بما يضمن انسيابية حركة السير ويحافظ على نظافة وجمالية المنطقة.
كما يدعو المتضررون إلى إيجاد حلول عملية تراعي أوضاع الباعة المتجولين ومصالحهم الاقتصادية، دون أن يكون ذلك على حساب حق الساكنة في الاستفادة من فضاء سكني منظم وآمن ونظيف.
ويبقى تدخل الجهات المختصة، وفق مطالب السكان، ضرورياً لإعادة التوازن إلى المنطقة، خصوصاً مع استمرار انتشار العربات والأنشطة التجارية في محيط سكني يفترض أن يحافظ على طابعه وتنظيمه.