
مستشار ترامب يزور الجزائر في توقيت حساس والمغرب يعزز نفوذه الإقليمي بهدوء
حل المستشار الرفيع للرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون العربية والشرق أوسطية، مسعد بولوس، بالعاصمة الجزائر في زيارة هي الثانية له خلال ستة أشهر، يلتقي خلالها كبار المسؤولين الجزائريين لبحث ملفات إقليمية حساسة، أبرزها الأزمة الليبية وأوضاع منطقة الساحل والصحراء، إضافة إلى النزاع في الصحراء. وتأتي هذه الزيارة في توقيت دبلوماسي حساس، مع فراغ في السفارة الأميركية بعد مغادرة السفيرة السابقة وانتظار تعيين سفير جديد، ما يثير تساؤلات حول مستوى الثقة بين واشنطن والجزائر.
ويشير محللون إلى أن الجزائر باتت اليوم موقع مراقبة أكثر منه لاعباً محورياً، إذ تُستقبل زيارات أميركية متكررة دون نتائج ملموسة، بينما يواصل المغرب تعزيز مكانته الإقليمية بهدوء، محققاً اعترافات دولية بمغربية الصحراء ومثبتاً نفسه شريكاً موثوقاً في الأمن والهجرة والطاقة والتنمية.
ويرى الخبراء أن تحركات واشنطن تجاه الجزائر تعكس الحرص على الحفاظ على نفوذها في شمال أفريقيا والساحل، في حين يرسخ المغرب مكانته كمرجعية إقليمية هادئة، مستفيداً من مقاربة دبلوماسية متدرجة تجمع بين الشرعية الدولية والإنجاز العملي، تاركاً خصومه أمام واقع سياسي متغير.