
مراكش.. قوارض تثير قلق سكان حومة بوسكري وسط مطالب بتدخل عاجل لمكافحة الآفات
تعيش حومة بوسكري، التابعة لمقاطعة باب غمات بالمدينة القديمة في مراكش، على وقع انتشار لافت للقوارض، وهو الوضع الذي أثار استياء وقلق عدد من السكان، في ظل ما يقولون إنه تزايد ملحوظ لهذه الظاهرة خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب إفادات عدد من المتضررين، فإن مكتب حفظ الصحة التابع لمجلس جماعة مراكش، والذي اعتاد خلال السنوات الماضية تنفيذ تدخلات ميدانية لمحاربة القوارض والحشرات، من خلال عمليات الرش واستعمال المبيدات، لم يباشر، وفق قولهم، التدخلات المعتادة بالمنطقة خلال هذه السنة.
وأوضح السكان أن غياب هذه العمليات، بحسب تقديرهم، ساهم في انتشار القوارض وتكاثرها، لاسيما أنها باتت تظهر بشكل متكرر بالقرب من بالوعات الصرف الصحي، قبل أن تصل إلى بعض الأزقة والمناطق السكنية، ما أصبح مصدر إزعاج وقلق للأسر.
وأمام استمرار الوضع، اضطر بعض السكان إلى محاولة التعامل مع المشكلة بوسائل فردية، من بينها وضع أكياس ومواد مختلفة لإغلاق بعض بالوعات الصرف الصحي، في محاولة للحد من خروج القوارض وانتقالها إلى محيط المنازل.
غير أن هذه الإجراءات العفوية قد تطرح بدورها إشكالات أخرى، خصوصاً في حال تسجيل تساقطات مطرية قوية، إذ إن إغلاق البالوعات بوسائل غير مخصصة لهذا الغرض قد يؤثر على انسيابية تصريف مياه الأمطار، وربما يتسبب في تجمعها داخل الأزقة.
ويطالب سكان حومة بوسكري الجهات المختصة، ولا سيما المصالح المكلفة بحفظ الصحة ومحاربة القوارض والحشرات، بالتدخل لمعالجة الوضع، من خلال تحديد البؤر التي تعرف انتشاراً لهذه الآفات وتنفيذ عمليات رش وتطهير بشكل منتظم.
ويرى المتضررون أن معالجة الظاهرة تتطلب تدخلاً منظماً لا يقتصر على حلول ظرفية، إلى جانب مواكبة وضع شبكة الصرف الصحي والنقاط التي يمكن أن تشكل بيئة مناسبة لتكاثر القوارض، بما يساهم في الحد من انتشارها ويحافظ على شروط الصحة والسلامة داخل الحومة.