مخاوف من انتشار السل بسبب الحليب غير المعقم وسط صمت مصالح الصحة

0

 

يثير الانتشار المتزايد لداء السل في عدد من المدن والمناطق القروية مخاوف كبيرة في أوساط المواطنين، خاصة مع ربط الأخبار المتداولة لهذا الانتشار باستهلاك الحليب الخام ومشتقاته غير المعقمة ومنتجات الألبان غير المبسترة، الناتجة عن أبقار مصابة بالسل البقري.

ورغم خطورة الوضع، التزمت مختلف مصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية الصمت، باستثناء بلاغ صحفي صادر عن مندوبية تنغير، يشير إلى أن “الوضع تحت السيطرة”، دون تقديم معطيات دقيقة حول خطورة انتشار الداء أو التدابير الفعلية المتخذة لمواجهته.

وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى الوزارة المعنية، تطالب فيه بتقييم دقيق لمدى انتشار داء السل اللمفاوي بالمغرب، والإجراءات الاستعجالية المتخذة للحد من تفشيه، وكذا التدابير الوقائية المتعلقة بمراقبة وتتبع مصادر العدوى.

وكان البرلماني عدي شجري، عن الحزب ذاته، قد دق بدوره ناقوس الخطر بخصوص تسجيل عدة حالات إصابة بداء السل بجماعة إكنيون بإقليم تنغير، محذراً من اتساع رقعة انتشار المرض في ظل غياب حملات تحسيسية وإجراءات وقائية فعالة.

من جانبها، أكدت مندوبية الصحة والحماية الاجتماعية، عبر بلاغ توصلت به “جريدة أنباء مراكش”، أن الوضعية الوبائية تحت السيطرة، مشيرة إلى أن عملية الرصد والتتبع تتم بشكل مستمر عبر تفعيل عدة آليات وقائية وتنظيم حملات تحسيسية ولقاءات تواصلية.

وأوضحت المندوبية أن داء السل ينقسم إلى نوعين: نوع معدٍ ينتقل عبر الرذاذ المتطاير نتيجة المخالطة المباشرة، ونوع آخر غير معدٍ لا ينتقل بين الأشخاص.

ورغم هذه التطمينات، فإن الشارع لا يزال يعيش على وقع القلق، في انتظار تحركات أكثر نجاعة من قبل الجهات الصحية المعنية للحد من انتشار هذا الداء الخطير.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.