
مجلس الحسابات يكشف: مسؤولون ماليون في واجهة قضايا التأديب
كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2024-2025 أن المسؤولين الماليين، وفي مقدمتهم الآمرون بالصرف، يوجدون في صدارة المتابعات المرتبطة بقضايا التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، سواء على مستوى المجلس الأعلى للحسابات أو المجالس الجهوية التابعة له.
وأوضح التقرير، الصادر في الجريدة الرسمية، أن القضايا الرائجة أمام المجلس الأعلى للحسابات بلغت 15 قضية إلى غاية نهاية شهر شتنبر 2025، همّت 15 جهازاً عمومياً، تشكل المؤسسات العمومية 80 في المئة منها، ما يعكس حجم الاختلالات المسجلة في تدبير هذا النوع من المؤسسات.
وأشار المصدر ذاته إلى أن 46 في المئة من الأشخاص المتابعين في هذه القضايا ينتمون إلى فئة المسؤولين والآمرين بالصرف والآمرين بالصرف المساعدين، مقابل 27 في المئة من رؤساء الأقسام والمصالح، و27 في المئة من الموظفين والأعوان. وتعلقت المتابعات، على الخصوص، بمديري مؤسسات عمومية ومدير عام لإحدى شركات الدولة، إضافة إلى مسؤولين مركزيين ومسيرين لمصالح خارجية.
وعلى مستوى المجالس الجهوية للحسابات، أفاد التقرير بأن القضايا الرائجة شملت 141 جهازاً، تصدرت الجماعات الترابية لائحة المؤسسات المعنية بنسبة قاربت 89 في المئة، تلتها العمالات والأقاليم، ثم أجهزة التعاون بين الجماعات، والجهات، ومؤسسات عمومية خاضعة لوصاية الجماعات الترابية.
وبخصوص الأشخاص المتابعين أمام المجالس الجهوية، كشف التقرير أن عددهم بلغ 332 شخصاً، يشكل رؤساء المجالس الجماعية ورؤساء الأجهزة المنبثقة عنها ما يقارب 47 في المئة منهم، إلى جانب 23 في المئة من الموظفين، بينما توزعت باقي المتابعات بين رؤساء مصالح وأقسام، وشسايع المداخيل، وأعضاء مكاتب المجالس، ومديرين ومراقبين.
وعزا المجلس الأعلى للحسابات هذه الحصيلة إلى طبيعة الصلاحيات الواسعة المخولة للآمرين بالصرف والمسؤولين عن التدبير العمومي، والتي تفرض عليهم مسؤوليات كبيرة في اتخاذ القرار وتنفيذ العمليات المالية، مع الالتزام الصارم بالقوانين والنصوص التنظيمية، ضماناً لحسن استعمال المال العام وربط المسؤولية بالمحاسبة.