
مئزر الاحتجاج.. نساء المغرب ينتفضن من أجل الاعتراف بعملهن المنزلي
في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تسليط الضوء على عبء الأشغال المنزلية والمهام المتعددة التي تتحملها النساء داخل البيوت دون مقابل مادي، قررت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة النزول إلى الشارع يوم غد فاتح ماي، بمناسبة اليوم العالمي للشغل. وستشارك الجمعية بطريقة رمزية لافتة من خلال ارتداء “مئزر منزلي”، تعبيرًا عن الاعتراف بمجهودات النساء المضنية داخل المنازل، سواء كن ربات بيوت متفرغات لرعاية أسرهن، أو موظفات وعاملات يتحملن أعباءً مزدوجة دون أجر.
وإذا كان فاتح ماي يمثل سنويًا مناسبة للمطالبة بتحسين أوضاع الشغيلة ورفع الأجور، فإن الجمعية ارتأت أن تجعل من “المئزر المنزلي” وسيلة لتذكير الجميع بأن النساء، رغم دورهن الأساسي في إدارة شؤون البيت، لا يتقاضين أجرا عن مهامهن. فالمرأة تؤدي أدوارًا متعددة: طباخة، منظفة، ممرضة، مدبرة، معلمة، مستشارة نفسية، منظمة مناسبات، مضيفة، وغيرها من المهام اليومية التي جرى توثيقها على المئزر الذي سيشكل شعار الحملة الوطنية التي أطلقتها الجمعية لتثمين العمل المنزلي وانتزاع الاعتراف به، ضمن مشروع مجتمعي يشرك الرجال في مسؤولية الأشغال المنزلية، بهدف المساهمة في تفكيك البنيات الذهنية الذكورية.
ومن المرتقب أن يرتدي أعضاء الجمعية من النساء والرجال، إلى جانب متعاطفين وشركاء، هذا “المئزر المنزلي” خلال مشاركتهم في مسيرة نقابية إلى جانب الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، انطلاقًا من حي درب عمر بالدار البيضاء. كما وجهت الجمعية نداءً مفتوحًا لكل المواطنات والمواطنين للانخراط في هذه المبادرة الرمزية وارتداء المئزر، والمساهمة في إيصال صوت النساء العاملات في المنازل بدون أجرة ولا تقدير، من خلال التعريف بالبطاقة التقنية الوصفية للعمل المنزلي المرفقة بالمئزر، في أفق فتح نقاش مجتمعي موسع حول الموضوع.
ويُشار إلى أن هذا التحرك يتزامن مع انطلاق برنامج الحملة الوطنية التي أطلقتها جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، اليوم الأربعاء 30 أبريل 2025، والممتدة إلى غاية شتنبر 2026، بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ضمن برنامجها الإقليمي Dare to Care، الذي يسعى إلى تفكيك الصور النمطية والممارسات التمييزية المبنية على النوع الاجتماعي.