قطاع الصحة في المغرب يشهد تصعيدًا جديدًا

0

 

يشهد قطاع الصحة في المغرب حالة من التصعيد المستمر، حيث يتزايد الاحتقان والاحتجاجات بين الأطباء والكوادر الصحية. رغم الإضراب الشامل الذي شمل المستشفيات الوقائية والاستشفائية والإدارية مع استثناء أقسام المستعجلات والإنعاش، إضافة إلى الوقفات الاحتجاجية أمام البرلمان، لا تزال الاحتجاجات تتصاعد مع تهديدات باتخاذ خطوات احتجاجية أكثر حدة في حال تجاهل الحكومة لمطالبهم، مما ينذر بمزيد من التوتر في القطاع الصحي في المستقبل القريب.

في إطار هذا التصعيد، أعلنت “النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام” عن إضراب جديد مقرر يومي 21 و22 يناير، يليه إضراب ثالث في الأسبوع التالي لمدة ثلاثة أيام (28 و29 و30 من الشهر نفسه). ويأتي هذا التصعيد نتيجة لعدم استجابة وزارة الصحة لمطالب الأطباء وعدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة معهم.

حسب بيان النقابة، ستشمل الإضرابات جميع مستشفيات البلاد مع استثناء أقسام الإنعاش، حيث سيضرب الأطباء عن العمل لمدة عشرة أيام متفرقة، وقد تم تحديد مواعيد إضافية لهذه الاحتجاجات التي ستشمل “أسبوع غضب طبيب القطاع العام” في فبراير المقبل، بين 3 و9 فبراير.

كما يشمل برنامج النقابة توقيف الفحوص الطبية بمراكز التشخيص من 3 إلى 7 فبراير، إلى جانب تنظيم وقفات احتجاجية جهوية وإقليمية، وإضراب الخواتم الطبية طيلة أسبوع الغضب.

ترجع النقابات هذا التصعيد إلى تجاهل الوزارة لمطالب الأطباء وعدم فتح حوار جاد حول صياغة المراسيم المتعلقة بتوقيت العمل، والحراسة، ومقر العمل، والحركية داخل المجموعة الصحية، إضافة إلى النقاط المالية مثل زيادة الأجور والتعويضات المستحقة للأطباء.

وقد أكدت النقابة على استنكارها لغياب الضمانات الحقيقية لحماية حقوق الأطباء، مثل مركزية الرواتب، وحل مشاكل الحركية داخل القطاع. كما طالبت بتفعيل الاتفاقات السابقة بشأن الأمور المالية، بما في ذلك زيادة الأجر الثابت للأطباء، وفتح نقاش حول التعويضات عن المسؤولية الطبية والتخصصات المختلفة.

إن هذا التصعيد يعكس حالة من الاستياء الشديد في صفوف الأطباء، ويهدد بمزيد من التوتر والاحتجاجات في القطاع الصحي إذا استمر تجاهل مطالبهم المشروعة.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.