فوضى الطاكسيات في مراكش.. مهنة بلا مراقبة وخدمة عمومية في مهبّ الريح

0

 

تشهد مدينة مراكش فوضى متزايدة في قطاع سيارات الأجرة، حيث يعاني سكان عدد من الخطوط الحيوية من صعوبة الوصول إلى وسائل النقل، في ظل تراجع ملحوظ لسائقي الطاكسيات عن بعض المسارات التقليدية، بحثًا عن أرباح أسرع في وجهات أخرى، خاصة المرتبطة بالسياحة.

وحسب المصادر المهنية، فقد غادر أكثر من 30٪ من سيارات الأجرة خط باب دكالة المسيرة، ما تسبب في أزمة نقل خانقة، وسط غياب رقابة فعلية من الجهات المسؤولة، التي اكتفت بالمراقبة من بعيد دون اتخاذ إجراءات فعلية.

ويبرر السائقون هذا التراجع بـ”سوء حالة الطرق وازدحامها”، ما يطيل مدة الرحلة ويقلل من عدد الزبناء يوميًا. لكن هذه التبريرات لم تُقنع المواطنين، الذين يرون أن الهدف الأساسي هو السعي وراء الربح على حساب تقديم خدمة عمومية منتظمة ومهنية.

وعلى أرض الواقع، لاحظت جولة ميدانية أن المواطنين يعانون من مزاجية بعض السائقين ورفضهم نقل الزبناء في الخطوط الأقل ربحًا، رغم الكثافة السكانية العالية. ويصف المرتفقون تصرفات بعض السائقين بأنها استحواذ على القطاع كأنه “ملك خاص”، حيث يختارون الخطوط التي تناسبهم ويتجاهلون الباقي، متجاهلين القانون وحق المواطن في النقل الآمن والمنتظم.

ويحمّل المواطنون الجهات المعنية مسؤولية تفاقم الوضع، مطالبين بإعادة تنظيم القطاع وضبطه بشكل صارم، مع تكثيف المراقبة لضمان توزيع عادل للخدمات. ويأمل السكان أن تسهم الحافلات الجديدة للنقل الحضري وشبه الحضري في تخفيف الأزمة، مع توزيعها بشكل منطقي يضمن استعادة التوازن في منظومة النقل بمدينة مراكش.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.