أساتذة التعليم الأولي يحتجون أمام البرلمان ويطالبون بالإدماج ورفع الأجور

0

 

احتشد المئات من أساتذة وأستاذات التعليم الأولي، زوال الاثنين، أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، في وقفة احتجاجية دعت إليها النقابات الممثلة للقطاع، للمطالبة بتسوية وضعيتهم المهنية والاجتماعية، وإدماجهم ضمن أسلاك الوظيفة العمومية، إلى جانب تحسين أجورهم وظروف اشتغالهم.

ورفع المحتجون شعارات تطالب الحكومة والجهات الوصية على قطاع التعليم بالاستجابة لمطالبهم، مؤكدين ضرورة وضع حد لما وصفوه بالتهميش الذي يطال شغيلة التعليم الأولي، رغم الدور الأساسي الذي تضطلع به في المنظومة التربوية.

وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية، التي دعا إليها التنسيق النقابي الثلاثي، في سياق تصعيد الأشكال النضالية، حيث تزامنت الوقفة مع اعتصام مفتوح، احتجاجاً على ما اعتبره ممثلو الشغيلة استمرار تجاهل مطالبهم رغم خوض سلسلة من الاحتجاجات خلال الأشهر الماضية.

وفي هذا السياق، أكدت رجاء السباعي الإدريسي، عضو التنسيق النقابي الوطني لأساتذة التعليم الأولي، أن هذه الخطوة تأتي بعد استنفاد عدد من الأشكال الاحتجاجية دون تحقيق نتائج ملموسة، مشيرة إلى أن العاملين في القطاع ما زالوا ينتظرون فتح حوار جاد مع المسؤولين المعنيين.

وأوضحت المتحدثة أن عدداً من أساتذة التعليم الأولي يتقاضون أجوراً لا تتجاوز 3000 درهم شهرياً، معتبرة أن هذه الأوضاع الاجتماعية لا تنسجم مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، ولا مع الأهداف المعلنة لإصلاح التعليم وتحسين جودته.

كما نبهت إلى ما وصفته بتزايد المهام الإضافية المسندة إلى العاملين في القطاع، والتي تتجاوز أحياناً طبيعة اختصاصاتهم، الأمر الذي يثير، بحسبها، تساؤلات بشأن ظروف العمل ومدى توفير الشروط الضرورية للاضطلاع بمهامهم التربوية.

وشددت السباعي الإدريسي على أن إصلاح المنظومة التعليمية ينبغي أن ينطلق من التعليم الأولي باعتباره مرحلة أساسية في المسار الدراسي للأطفال، مستحضرة الدعوات السابقة إلى إدماج هذا القطاع ضمن أسلاك الوظيفة العمومية.

من جهتها، أكدت فاطمة القلعي، أستاذة التعليم الأولي ومسؤولة نقابية بإقليم جرادة، أن عدداً من العاملين في القطاع يشتغلون تحت إشراف جمعيات تتولى تشغيلهم، وليس بشكل مباشر مع وزارة التربية الوطنية، وهو ما يطرح، وفق تعبيرها، إشكالات مرتبطة بالوضعية المهنية والحقوق الاجتماعية.

وأبرزت القلعي أن المطالب الأساسية للشغيلة تشمل الإدماج في الوظيفة العمومية، والزيادة في الأجور بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، فضلاً عن إقرار نظام أساسي واضح ينظم المهام ويحدد الحقوق والواجبات.

وأضافت أن مربيات ومربي التعليم الأولي يتحملون مسؤوليات متعددة، من بينها مهام مرتبطة بصحة الأطفال ورفاهيتهم، إلى جانب أعباء أخرى ترى أنها تتجاوز اختصاصاتهم، داعية الجهات المسؤولة إلى مراجعة ظروف العمل والاستجابة للمطالب المطروحة.

وفي ختام مطالبهم، دعا المحتجون وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين والتأهيل، محمد نبيل بنعبد الله، والوزير المنتدب المكلف بالقطاع، كمال الهشومي، إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي الشغيلة، بهدف إيجاد حلول عملية للملفات العالقة وتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين في التعليم الأولي.

ويأتي هذا الاحتجاج في وقت يتجدد فيه النقاش حول إصلاح التعليم الأولي ومكانته داخل المدرسة العمومية، وسط مطالب بإنهاء هشاشة الوضعية المهنية للعاملين فيه وضمان ظروف عمل أكثر استقراراً وإنصافاً.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.