
مجلس النواب ينصّب حكومة المنصوري رسمياً بعد المصادقة على برنامجها الحكومي بـ204 أصوات
حصلت الحكومة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، عن حزب الأصالة والمعاصرة، على ثقة مجلس النواب، عقب تصويت 204 نواب لصالح برنامجها الحكومي، مقابل معارضة 127 نائباً، من أصل 331 برلمانياً شاركوا في عملية التصويت.
وبهذه النتيجة، استوفت الحكومة الشروط الدستورية اللازمة لتنصيبها رسمياً، وفقاً لمقتضيات الفصل 88 من الدستور المغربي، الذي يربط تنصيب الحكومة بحصول برنامجها على موافقة الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب.
وتضم الأغلبية الحكومية أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وذلك عقب مسار سياسي انطلق بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي.
وشهدت الجلسة المخصصة لرد رئيسة الحكومة على مداخلات الفرق والمجموعات النيابية نقاشات حادة، خاصة خلال المواجهة الكلامية بينها وبين فريق حزب العدالة والتنمية، بعدما انتقدت المنصوري ما اعتبرته اتهامات ومواقف تستهدف حزب الأصالة والمعاصرة.
وفي المقابل، شددت مكونات الأغلبية البرلمانية على ضرورة معالجة عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية، وفي مقدمتها ارتفاع الأسعار، ومحاربة الفساد وتضارب المصالح، وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب المطالبة بتوسيع هامش الحريات السياسية والحقوقية.
ودافعت المنصوري عن تماسك الأغلبية الحكومية، معتبرة أن انسجام مكوناتها لا يقوم على الحسابات العددية فقط، بل يستند أيضاً إلى تقارب البرامج والمرجعيات السياسية.
كما تطرقت رئيسة الحكومة إلى اختيارات التشكيلة الحكومية، مؤكدة أن عدداً من التغييرات شملت قطاعات حيوية، من بينها التعليم والصحة والفلاحة، في إطار التوجهات التي تعتزم الحكومة اعتمادها خلال المرحلة المقبلة.
وسبق عملية التصويت نقاش سياسي اتسم بالتوتر بين الأغلبية والمعارضة، على خلفية تبادل اتهامات بشأن قضايا مرتبطة بالانتخابات والاتجار بالمخدرات، ما أضفى على جلسة المصادقة أجواء مشحونة.
وبمصادقة مجلس النواب على البرنامج الحكومي، تكون حكومة المنصوري قد استكملت مرحلة التنصيب الدستوري، لتبدأ رسمياً مهامها في تنفيذ برنامجها والاستجابة للانتظارات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة.