بنك المغرب يختبر الدرهم الرقمي.. عملة جديدة قيد الدراسة دون موعد لإطلاقها رسميًا

0

 

يواصل بنك المغرب دراسة مشروع الدرهم الرقمي، بعد استكمال المرحلة الأولى من التجارب التقنية الرامية إلى تقييم إمكانية إصدار عملة رقمية وطنية موجهة للأفراد، في إطار توجه يروم تطوير وسائل الأداء وتعزيز رقمنة الخدمات المالية، دون تحديد موعد رسمي لإطلاقها.

وشملت المرحلة الأولى من الاختبارات مختلف مراحل استخدام الدرهم الرقمي، من الإصدار والتوزيع إلى التخزين في المحافظ الإلكترونية وإجراء التحويلات المالية بين الأفراد. كما همت التجارب اختبار نموذجين تقنيين، أحدهما مركزي والآخر موزع، مع بحث سبل ربط العملة الرقمية بأنظمة الدفع المعتمدة حاليا.

وتتم هذه العملية بدعم من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، فيما تشير دراسة أنجزها ثلاثة باحثين من بنك المغرب إلى أن البنك المركزي سيتولى، وفق التصور المطروح، مسؤولية إصدار العملة، على أن تضطلع البنوك التجارية ومؤسسات الأداء بتوزيعها وتقديم الخدمات المرتبطة بها للمستخدمين.

وفي سياق تدبير المخاطر المحتملة على النظام المصرفي، يدرس بنك المغرب إمكانية وضع سقوف للمبالغ التي يمكن الاحتفاظ بها في المحافظ الرقمية، إلى جانب تحديد حدود للتحويلات المالية، مع عدم منح فوائد على هذه العملة خلال المرحلة الأولى من المشروع.

ومن المنتظر، وفق التصور قيد الدراسة، أن يحافظ الدرهم الرقمي على القيمة نفسها للدرهم التقليدي، مع إمكانية التحويل بينهما بالتساوي، بما يضمن ارتباطه المباشر بالعملة الوطنية المتداولة.

كما يبحث البنك المركزي إمكانية تمكين المستخدمين من إجراء عمليات الأداء دون الاتصال بالإنترنت، وهو خيار قد يساهم في توسيع نطاق الاستفادة من الخدمات المالية الرقمية، خصوصا في المناطق التي تعرف ضعفا في التغطية بالشبكات.

وبالتوازي مع ذلك، يشارك بنك المغرب في دراسة أخرى بشراكة مع البنك المركزي المصري وبدعم من البنك الدولي، لاستكشاف إمكانات توظيف العملات الرقمية في تسوية المعاملات المالية بين البلدين، بهدف تسريع التحويلات وتقليص تكلفتها.

ورغم استكمال المرحلة الأولى من التجارب التقنية، فإن مشروع الدرهم الرقمي لا يزال في طور الدراسة والتقييم، إذ يتطلب إحراز تقدم إضافي في مجالات الأمن السيبراني وحماية المعطيات الشخصية، فضلا عن استكمال الجوانب القانونية ودراسة التأثيرات المحتملة على الاستقرار المالي.

وفي حال اعتماد المشروع بشكل رسمي، سيكون الدرهم الرقمي وسيلة أداء مكملة للنقود التقليدية ووسائل الدفع الحالية، وليس بديلا عنها. ولم يعلن بنك المغرب، إلى حدود الآن، عن موعد محدد لإطلاق هذه العملة أو الشروع في تداولها.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.