بعد زلزال شتنبر 2023 وأمطار الخير .. منازل مراكش القديمة تواجه خطر الانهيار

0

 

بعد الزلزال الذي ضرب مراكش في شتنبر 2023، أظهرت العديد من المنازل القديمة في المدينة العتيقة هشاشتها الكبيرة. ورغم مرور عدة أشهر على الكارثة، إلا أن الأوضاع لا تزال تشكل تهديدًا حقيقيًا للسكان، خاصة مع عودة الأمطار الغزيرة التي تزداد حدتها مع بداية فصل الشتاء.

أحياء مثل “الملاح” في مراكش تضم منازل شُيدت باستخدام مواد بناء تقليدية مثل الطين والحجر، والتي تتآكل بمرور الوقت بسبب عوامل الطقس والتغيرات البيئية. ومع تساقط الأمطار، تتسلل المياه إلى جدران المنازل، مما يزيد من الرطوبة التي تؤثر بشكل مباشر على قوة الهيكل ويدفعه نحو الانهيار.

المياه المتسربة إلى المنازل القديمة تساهم في تدهور المواد المستخدمة في البناء، ما يجعلها أكثر عرضة للانهيار المفاجئ. وعلى الرغم من هذه المخاطر، فإن الإهمال في صيانة هذه المنازل يعد من العوامل الرئيسية التي تفاقم الوضع، حيث يعاني السكان من غياب الإجراءات الوقائية والترميمات اللازمة لتأمين حياتهم وممتلكاتهم.

وتتطلب هذه الأزمة تدخلاً سريعًا من السلطات المحلية، التي يجب عليها القيام بحملات تفتيش شاملة على المباني المتهالكة، والعمل على تقديم حلول فورية للسكان، مثل ترميم المنازل المتضررة أو توفير بدائل آمنة لهم. إضافة إلى ذلك، يجب تشجيع السكان على الإبلاغ عن أي خطر محتمل واتخاذ التدابير الوقائية في وقت مبكر قبل حدوث أي كارثة.

وفي ظل هذه التحديات، تتزايد المخاوف من أن يؤدي التفاعل بين الزلزال والأمطار إلى كوارث جديدة، مما يستدعي تضافر الجهود بين الحكومة والمجتمع المدني لضمان سلامة الجميع.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.