
عطش يطرد الحياة من دواوير سيدي إفني وسط وعود مؤجلة
تعيش عدة دواوير تابعة لإقليم سيدي إفني، وعلى رأسها تلك الواقعة بجماعة سيدي حساين أوعلي، مثل إدغزال وواد شعود وواد العرباء، أزمة عطش خانقة، تحوّلت فيها صنابير المنازل إلى مجرّد أنابيب يابسة، بعدما انقطعت مياه الشرب بشكل تام.
هذا الانقطاع الحاد للماء الصالح للشرب دفع العديد من الأسر إلى مغادرة مساكنها اضطراراً، بحثاً عن مورد مائي يضمن الحد الأدنى من العيش الكريم، بينما لا تزال أسر أخرى متشبثة بالبقاء وسط مخاوف حقيقية من التهجير القسري والتفريغ التدريجي للمنطقة من سكانها الأصليين، بكل ما يحمله ذلك من آثار اجتماعية واقتصادية مقلقة.
ورغم برمجة مشاريع لتأمين هذه المادة الحيوية منذ سنوات، فإن التأخر في التنفيذ، وغياب أي حلول ملموسة إلى حد الساعة، فاقم من معاناة السكان، الذين يواجهون صيفاً حاراً وجفافاً متواصلاً دون أدنى مقومات الصمود.
وقد وجّه عدد من البرلمانيين أسئلة كتابية إلى الوزير المكلف بقطاع الماء، مطالبين بالكشف عن التدابير المستعجلة التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتدارك التأخر الحاصل، وإنقاذ السكان من العطش، مشددين على أن الوعود المتكررة لم تعد تجد لها صدى لدى المتضررين، الذين فقدوا الثقة في الخطابات الرسمية أمام واقع يومي يزداد سوءاً.
وسط هذا الوضع المتأزم، تبقى أعين الساكنة معلقة على إجراءات فعلية، قادرة على إعادة الماء والحياة إلى المنطقة، قبل أن تفرغ تماماً من أهلها.