صفقة مطعم تنقلب إلى صراع قانوني بمراكش: اتهامات، إفراغ، وكاميرات توثق النهب

0

 

في تطور درامي لملف استغلال مطعم في قلب مدينة مراكش، تحولت صفقة تجارية عادية إلى نزاع قضائي معقد، انتهى بإفراغ قسري، واتهامات ثقيلة بالتزوير وخيانة الأمانة، وسط خسائر مادية للطرفين، وتوثيق مصور لأعمال “نهب” مزعومة داخل المحل.

وتعود فصول القضية إلى خلاف بين ثلاثة أطراف: مالكة العقار، وشركة يملكها زوجها قامت بكراء الأصل التجاري، ومكتري هذا الأصل الذي استغل المحل كمطعم. حيث أفادت صاحبة العقار في تصريح لـ”كشـ24″ أنها لجأت إلى القضاء بعد توقف شركة زوجها عن أداء السومة الكرائية، ما كبّدها خسائر جسيمة، أبرزها عدم تحصيل الكراء لأشهر، إضافة إلى إفراغ المحل من محتوياته من طرف المكتري، حسب ما وثقته كاميرات المراقبة، وقد تقدمت المعنية بشكاية رسمية إلى المصالح الأمنية مرفقة بمحضر معاينة.

وفي خضم هذا الصراع، تقدم مستغل المطعم بتعرض الغير الخارج عن الخصومة أمام المحكمة التجارية بمراكش، بعدما فوجئ بحكم إفراغ لم يكن طرفًا مباشرًا فيه، مدعيًا أن شركة صاحبة الأصل التجاري (المملوكة لزوج المالكة) تحايلت لإخراجه من المحل عبر دعوى صورية، وتحديد عنوان خاطئ لمنعه من الدفاع عن نفسه.

من جهته، نفى صاحب الشركة المستغلة الاتهامات الموجهة إليه، مشيرًا إلى أنه سلك جميع المساطر القانونية، والتزم بدفع الضرائب والمستحقات، بل دفع مبلغًا إضافيًا كجزء من اتفاق على تجديد العقد، قبل أن يتراجع الطرف الآخر بشكل مفاجئ عن الاتفاق.

لكن القصة لم تنتهِ عند هذا الحد، إذ أكد مصدر مقرب من الملف لـ”انباء مراكش” أن مستغل المطعم بات موضوع مذكرة بحث، بسبب شكايات تتعلق بخيانة الأمانة والتزوير، بعد أن اتُّهم بتغيير محتويات الوثائق الخاصة بتمديد الكراء، فيما ينفي المعني توقيعه على أي وثيقة مزورة، مشيرًا إلى أن العلاقة بينه وبين مالك الأصل التجاري كانت متوترة أصلًا في التاريخ المزعوم.

وقد خلصت المحكمة التجارية إلى رفض دعوى “التعرض الخارج عن الخصومة” التي قدمها مستغل المطعم، ما أتاح لصاحبة العقار استرجاع محلها رسميًا، بينما لا يزال الخلاف القضائي بين الأطراف الأخرى مفتوحًا، وسط ترقب لحسمه في ضوء الشكايات المتبادلة والاتهامات المتصاعدة.

قضية المطعم، التي بدأت باستثمار بسيط من متقاعد في مشروع مأمول، انتهت إلى مواجهة قانونية متعددة الجبهات، تؤكد مرة أخرى أن النزاعات التجارية قد تنقلب في لحظة إلى صراعات معقدة تجرّ أصحابها إلى ردهات المحاكم وأقسام الشرطة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.