
صراعات في مجلس الجديدة حول تدبير النظافة والأزمات البيئية
يشهد المجلس الجماعي لمدينة الجديدة في الآونة الأخيرة توتراً متزايداً بين الأغلبية والمعارضة، نتيجة الاختلافات حول طريقة تدبير شؤون المدينة. فقد أطلق بعض مستشاري المعارضة انتقادات حادة للرئيس، مطالبين بالكشف عن تفاصيل عدد من الملفات، وعلى رأسها تدبير قطاع النظافة الذي كان قد أقرته المعارضة سابقاً.
في هذا السياق، قدمت المستشارة لطيفة النظام من المعارضة رسالة إلى رئيس المجلس في بحر الأسبوع الماضي، تضم أسئلة كتابية وفقاً للقانون التنظيمي للجماعات، وذلك من أجل إدراجها في جدول أعمال دورة المجلس العادية لشهر ماي المقبل. الأسئلة ركزت على عدة قضايا، أبرزها التوظيف في الجماعة لسد الخصاص الكبير، خاصة في الملحقات الإدارية، وتدهور البنية التحتية، بالإضافة إلى إجراءات الرئاسة في مواجهة هذه المشاكل.
كما طالبت المستشارة بالكشف عن الوضعية الحالية لبرنامج العمل، وكيفية تحيينه استناداً إلى برنامج التأهيل الحضري للمجالس المحلية 2020-2027. وتطرقت أيضاً إلى ملف إزالة الأشجار بساحة الحنصالي، حيث تم اقتلاع بعض الأشجار مقابل مطعم في الساحة، وهو الأمر الذي دفع جمعية “مدينتي للتنمية والبيئة والثقافة بالجديدة” إلى تقديم شكاية للنيابة العامة.
فيما يخص تدبير قطاع النظافة، طالبت المستشارة بالكشف عن تفاصيل صفقة النظافة مع شركة “ARMA-environnement”، مشيرة إلى إخفاقات سابقة في جمع النفايات، رغم فوز الشركة بالصفقة الجديدة التي تمتد من 2024 إلى 2031.
تأتي هذه الصراعات في وقت حساس، حيث تم التصويت على دفتر التحملات الخاص بتدبير النظافة في دورة استثنائية، مع تحذيرات من قبل فعاليات محلية من عواقب هذا التدبير على المدينة في السنوات المقبلة.