
شبهات تضارب مصالح في رخص التعمير تستنفر وزارة الداخلية وتفتح باب العزل
أطلقت مصالح التفتيش التابعة لوزارة الداخلية أبحاثاً موسعة في عدد من الجماعات الترابية بجهات الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي والرباط-سلا-القنيطرة، بشأن ما بات يُعرف بـ**“الرخص الذاتية”** في مجال التعمير، وسط شبهات قوية لتضارب المصالح.
رخص “على المقاس”
تفيد المعطيات أن التحقيقات كشفت تورط رؤساء جماعات في:
إصدار رخص بناء وتقسيم لفائدة أنفسهم
منح امتيازات لأقارب وأعضاء داخل المجالس
التوقيع على قرارات يستفيدون منها بشكل مباشر
وفي بعض الحالات، تم رصد رؤساء جماعات منحوا تراخيص لتجزئات بأسمائهم أو بأسماء عائلاتهم، ما يطرح تساؤلات حول استغلال النفوذ.
توجيه مشاريع لخدمة مصالح خاصة
التقارير أشارت أيضاً إلى ممارسات أخطر، من بينها:
تحويل مسار مشاريع عمومية (طرق، إنارة، ماء وكهرباء) نحو أراضٍ مرتبطة بمنتخبين
إعادة تصنيف عقارات عبر تعديلات مشبوهة في تصاميم التهيئة
رفع القيمة العقارية للأراضي ثم بيعها بأرباح كبيرة
شبهات مضاربة وابتزاز
في جهة مراكش-آسفي، تم توثيق حالات:
إجبار منعشين عقاريين على تقديم بقع أرضية
استغلال شركات مرتبطة بعائلات منتخبين للبناء والتسويق
تحقيق عمولات كبيرة من عمليات “التنازل” عن الحجوزات
كما رُصدت ممارسات تتعلق بابتزاز مستثمرين مقابل منح رخص البناء أو تسوية ملفات عالقة.
خروقات قانونية خطيرة
تشمل الاختلالات أيضاً:
تسليم رخص سكن دون معاينة ميدانية
منح شهادات مطابقة رغم عدم احترام التصاميم
تجاوز المساطر القانونية في تسلم المشاريع
وهي ممارسات تخالف مقتضيات القانون التنظيمي 113.14 المنظم للجماعات.
عزل محتمل في الأفق
تشير المعطيات إلى أن هذه الأبحاث قد تفضي إلى:
تفعيل مساطر العزل في حق منتخبين
إحالة ملفات على القضاء
تشديد المراقبة على قطاع التعمير
ويأتي هذا التحرك في سياق تشديد الدولة على محاربة الفساد في التدبير الترابي، خاصة في قطاع حساس يرتبط بالعقار والاستثمار.