شبكات “الاتجار بالقروض” تجرّ تجارًا ومقاولين إلى السجن

0

 

علمت جريدة أنباء مراكش من مصادر مطلعة أن مجموعات بنكية ورئاسة النيابة العامة تلقت تصريحات بالاشتباه حول نشاط مشبوه لشبكات متخصصة في “الاتجار بالقروض”، تتخذ من الدار البيضاء مركزًا لها. هذه الشبكات تسببت في سجن عدد من التجار والمقاولين وتجريدهم من ممتلكاتهم، من خلال سماسرة، بينهم أطر بنكية، قاموا باستدراج الضحايا بقروض فورية مقابل فوائد يومية مرتفعة، تراوحت بين 5 و10 ملايين سنتيم، مع الاحتفاظ بشيكات ضمان ورهون على ممتلكات عقارية.

 

وأفادت المصادر ذاتها بأن الهيئة الوطنية للمعلومات المالية فتحت تحقيقات موسعة لتعقب مصادر هذه القروض، وكشف هوية أفراد الشبكات المتورطة، بعد رصد تورط مغاربة مقيمين بالخارج، يحملون جنسيات أوروبية، خاصة الإيطالية والإسبانية، في هذه الأنشطة المشبوهة.

 

وأوضحت التحريات أن الشبكات المذكورة نجحت في الإيقاع بتجار ومقاولين ورجال أعمال، وحتى أصحاب مهن حرة، من بينهم أطباء ومهندسون، مستغلة حاجتهم لتمويل مشاريعهم أو تغطية نفقات عاجلة، بما في ذلك ديون ناتجة عن ألعاب الحظ والقمار. ومع ارتفاع الفوائد المستحقة يوميًا، وجد المدينون أنفسهم عاجزين عن سداد الدين الأصلي، ليواجهوا تحصيلًا قسريًا عبر تقديم “شيكات الضمان” للبنوك والشروع في المساطر القانونية للحجز على ممتلكاتهم وبيعها بالمزاد العلني.

 

كما كشفت التحقيقات عن استعانة الشبكات بعدد من الوسطاء والسماسرة، بينهم موظفون بنكيون، أوهموا الزبائن بصعوبة الحصول على قروض مصرفية نظامية، ليحولوهم نحو هذه الجهات غير القانونية مقابل عمولات مالية عن كل زبون جديد.

 

وأشارت المصادر إلى أن المراقبين الماليين لاحظوا تهرب أفراد هذه الشبكات من التعامل عبر القنوات البنكية، معتمدين على المعاملات النقدية المباشرة “الكاش”، بالإضافة إلى لجوئهم إلى عدول وموثقين ومحامين لصياغة الضمانات القانونية لضمان استرجاع الأموال في حال تعثر السداد. كما أثار ضحايا، ملاحقون قضائيًا بسبب شيكات بدون مؤونة، في محاضر رسمية أن الدائنين ليس لهم أي أنشطة تجارية معروفة، مما يعزز الشكوك حول طبيعة أنشطتهم.

 

وتواصل الهيئة الوطنية للمعلومات المالية تحقيقاتها بشكل مكثف، بعد رصد تحويلات مالية مشبوهة مرتبطة بهذه الشبكات، والتحقق من علاقتها بشركاء في الخارج يشتبه في تورطهم في الاتجار بالمخدرات وتبييض الأموال. كما تشمل الأبحاث إمكانية ارتباط هذه العمليات بتهريب العملة وغسل الأموال في تجارة الذهب، بالتعاون مع تجار حاصلين على تراخيص لمزاولة هذا النشاط.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.