
سيدي الطيبي.. مهرجان غنائي فوق ركام المعاناة
في مشهد يعكس تناقضًا صارخًا بين الواقع والقرارات المحلية، نظمت جماعة سيدي الطيبي بإقليم القنيطرة مهرجانًا غنائيًا امتد لثلاثة أيام، في وقت تئن فيه المنطقة تحت وطأة غياب أبسط شروط العيش الكريم.
ورغم القرب الجغرافي من العاصمة الرباط، ما تزال سيدي الطيبي تعاني من ضعف شديد في البنيات التحتية، إذ تغيب الطرق المعبدة في عدد من الأحياء، وتعاني الساكنة من هشاشة الخدمات الصحية والتعليمية، إضافة إلى حرمان بعض الدواوير من الربط بشبكتي الكهرباء والصرف الصحي.
وضعٌ يعتبره نشطاء محليون مؤشرًا على غياب الإرادة السياسية الحقيقية للنهوض بأوضاع الساكنة، متسائلين عن أولوية صرف الميزانيات على أنشطة فنية وترفيهية في ظل واقع اجتماعي يزداد تأزمًا.
فعاليات جمعوية أعربت عن استيائها من هذه المفارقة، داعية إلى نهج مقاربة تنموية حقيقية تُعلي من شأن المواطن وكرامته، بدل توجيه الموارد نحو مظاهر احتفالية لا تعكس حاجيات السكان ولا تراعي أولوياتهم الملحة.
وطالبت ذات الفعاليات بضرورة تعزيز الشفافية في تدبير المال العام، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والتوجه نحو معالجة الخصاص البنيوي الذي يحاصر المنطقة بدل التمويه عليه بالأنشطة الفلكلورية