سعيدة زهير: هل تكفي برامج الحكومة لتفعيل سياسة التشغيل ودعم الشباب؟

0

في إطار الجلسة الشفوية بمجلس النواب، وجهت النائبة البرلمانية سعيدة زهير، عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، سؤالًا آنيا إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، بخصوص التدابير والبرامج التي اعتمدتها الحكومة لتفعيل سياسة التشغيل، باعتبارها أولوية وطنية تندرج ضمن خارطة الطريق التي تعهدت الحكومة الحالية بتنفيذها.

 

وفي تعقيبها على جواب الوزير، أكدت النائبة أن ملف التشغيل لم يعد مجرد قضية قطاعية، بل أصبح مقياسًا رئيسيًا لنجاح السياسات الاقتصادية والاجتماعية. وأشارت إلى أن توفير فرص الشغل للشباب والخريجين والطاقات المؤهلة يجب أن يبدأ أولاً عبر دعم المقاولة الوطنية بمختلف أحجامها، سواء كانت كبيرة أو متوسطة أو صغيرة جدًا، بما في ذلك المقاولات الناشئة.

 

وتساءلت زهير عن نتائج الجهود الحكومية في هذا المجال، ومدى فاعلية الحوافز والمقترحات المقدمة للمقاولات الوطنية، مشددة على أن تحقيق انتعاش اقتصادي حقيقي يتطلب خلق بيئة ملائمة للاستثمار والمبادرات الخاصة، مع ضمان الدعم الكافي للمشاريع الصغرى والمتوسطة.

 

وأكدت النائبة أن نجاح سياسة التشغيل يعتمد بشكل كبير على دينامية المقاولة الوطنية، داعية إلى ضرورة توفير آليات الدعم والمواكبة، سواء من خلال التمويل، التكوين، أو التسهيلات الإدارية والضريبية، بما يتيح لهذه المقاولات لعب دورها الفعال في تحريك عجلة الاقتصاد ومكافحة البطالة.

 

وفي حين عرض وزير القطاع مجموعة من البرامج التي أطلقتها الحكومة، شدد الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي على أن التحدي اليوم لا يكمن في الإعلان عن البرامج، بل في قياس تأثيرها الفعلي على أرض الواقع، لا سيما في صفوف الشباب والفئات الهشة الباحثة عن فرص للاندماج المهني والاجتماعي.

 

تأتي هذه المداخلة في وقت يشهد فيه المغرب تحديات اقتصادية كبيرة، أبرزها عدم توافر فرص الشغل بما يتناسب مع أعداد الخريجين من الجامعات والمعاهد ومراكز التكوين المهني، مما يجعل سياسة التشغيل واحدة من أولويات الإصلاح التي ينتظرها العديد من فئات المجتمع المغربي.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.