
رقم قياسي جديد: سجون الاحتلال تحتجز أكثر من 10 آلاف فلسطيني في ظروف مأساوية
أعلنت مؤسسات فلسطينية تعنى بشؤون الأسرى، عن ارتفاع غير مسبوق في عدد المعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، ليبلغ نحو 10,800 أسير حتى مطلع شهر يوليوز الجاري، وهو الرقم الأعلى منذ اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000.
جاء ذلك في بيان مشترك أصدرته هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، والذي أوضح أن هذا الرقم لا يشمل المحتجزين في المعسكرات العسكرية الإسرائيلية، خصوصًا من قطاع غزة.
وبحسب البيان، فإن من بين الأسرى 50 امرأة (من ضمنهن اثنتان من غزة)، و450 طفلًا، إضافة إلى 3629 معتقلًا إداريًا، أي محتجزين دون تهم أو محاكمات. وتزايدت وتيرة الاعتقالات بشكل كبير منذ بدء العملية البرية في غزة في 27 أكتوبر 2023، حيث تم اختطاف آلاف المدنيين الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال وعناصر من طواقم الإسعاف والدفاع المدني، مع الإفراج لاحقًا عن عدد محدود منهم، وقد ظهرت على معظمهم علامات واضحة على التعذيب والتجويع.
في المقابل، انتقد البيان ازدواجية المعايير الدولية، لافتًا إلى أن المعتقلين الإسرائيليين الذين أطلقت المقاومة سراحهم من غزة، بدوا في صحة جيدة، بل أشاد بعضهم بالمعاملة الإنسانية التي تلقوها خلال الاحتجاز.
وأكدت المؤسسات أن هذه الأرقام تعكس تصعيدًا خطيرًا في سياسة الاعتقال الجماعي، الذي يشكل إحدى أدوات القمع الإسرائيلي، في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة، والذي أسفر حتى الآن عن أكثر من 194 ألف قتيل وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب آلاف المفقودين ومئات الآلاف من النازحين، في ظل مجاعة متفاقمة.
ودعت المنظمات الموقعة إلى تحرك دولي عاجل من أجل وقف هذه الانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان، وضمان المحاسبة الدولية للاحتلال الإسرائيلي على الجرائم المرتكبة في حق الأسرى والمدنيين الفلسطينيين.