نقابة الصحة بمراكش آسفي تصعّد ضد الاعتداءات والضغوط على مهنيي القطاع وتطالب بحمايتهم

0

صعّد المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من لهجته تجاه ما وصفه بتنامي الاعتداءات والضغوط وأشكال الترهيب التي تستهدف مهنيي الصحة بعدد من المؤسسات الاستشفائية بجهة مراكش آسفي.

وأعربت النقابة، في بيان تضامني واستنكاري، عن تضامنها المطلق واللامشروط مع نساء ورجال الصحة، مدينة مختلف أشكال العنف والإهانة والتهديد والتحريض التي تطالهم أثناء مزاولة مهامهم المهنية والإنسانية.

وحذرت النقابة من خطورة انتقال هذه الممارسات من بعض المرتفقين والمرافقين إلى ممارسات قالت إنها تصدر أو تتغذى من بعض المسؤولين، معتبرة أن المسؤولين الإداريين يفترض أن يكونوا في مقدمة المدافعين عن الأطر الصحية، وأن يعملوا على توفير الحماية والدعم اللازمين لهم.

اليوسفية.. تضامن مع ممرضي المستعجلات والقابلات

وفي المستشفى الإقليمي لالة حسناء باليوسفية، أعلنت النقابة تضامنها مع ممرضات وممرضي مصلحة المستعجلات، مشيدة بمواصلتهم أداء واجبهم رغم ضغط العمل والظروف المهنية الصعبة والنقص الكبير في الموارد البشرية.

واستنكر المكتب الجهوي ما وصفه بترهيب الأطر الصحية من خلال استقدام مفوض قضائي إلى المصلحة، مؤكداً أن الأولوية، وفق تصوره، ينبغي أن تكون لتوفير ظروف عمل ملائمة ودعم العاملين بدل تحميلهم تبعات الاختلالات المرتبطة بالخصاص في الموارد البشرية.

كما رفضت النقابة تحويل ممرضي المستعجلات إلى “الحلقة الأضعف” أو “كبش فداء” بسبب اختلالات المنظومة الصحية، مشيرة إلى حجم المسؤوليات التي يتحملها هؤلاء يومياً في التعامل مع الحالات الاستعجالية.

وشمل التضامن كذلك القابلات والأطر العاملة بمصلحة التوليد، حيث استنكرت النقابة ما قالت إنها ضغوط يتعرضن لها في ظل ظروف عمل صعبة ومسؤوليات مرتبطة مباشرة بصحة وسلامة الأمهات والمواليد.

قلعة السراغنة.. رفض للعنف داخل المستعجلات

وبالمستشفى الإقليمي السلامة بقلعة السراغنة، عبر المكتب الجهوي عن تضامنه مع الأطر الصحية بمصلحة المستعجلات، على خلفية اعتداء قال إن عدداً من العاملين تعرضوا له أثناء أداء مهامهم.

وأكدت النقابة رفضها القاطع لأي اعتداء يستهدف مهنيي الصحة، أياً كان مصدره، مشددة على أن الخلاف حول الخدمات الصحية أو ظروف الاستقبال لا يمكن أن يشكل مبرراً للعنف أو التهديد أو الإهانة.

ابن جرير.. انتقادات لتكرار الاعتداءات

أما بالمستشفى الإقليمي الرحامنة بابن جرير، فقد عبرت النقابة عن استنكارها لما وصفته بالاعتداءات المتكررة على الأطر الصحية، خصوصاً العاملين بمصلحة المستعجلات.

وقالت إن بعض المرافقين والغرباء يلجون المؤسسة تحت مسميات مختلفة، مشيرة، وفق ما ورد في بيانها، إلى وجود فاعلين حقوقيين وجمعويين ضمن هذه الفئات.

واعتبر المكتب الجهوي أن طبيعة عمل مصالح المستعجلات، التي تستقبل أعداداً كبيرة من المرضى في ظروف صعبة، تتطلب تعزيز الموارد البشرية وتوفير الوسائل الضرورية والحماية للعاملين، وليس مضاعفة الضغوط الواقعة عليهم.

النقابة: كرامة مهنيي الصحة خط أحمر

وشدد المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة على أن كرامة الأطر الصحية وسلامتها الجسدية والنفسية تمثل “خطاً أحمر”، محملاً الإدارة والسلطات والجهات الوصية مسؤولية توفير الحماية اللازمة لهم أثناء أداء مهامهم.

كما رفضت النقابة أي محاولة لمعالجة اختلالات القطاع الصحي من خلال الضغط على الممرضين والقابلات وباقي المهنيين أو تحميلهم مسؤولية الخصاص وسوء ظروف الاشتغال.

وطالبت الجهات المسؤولة بفتح تحقيقات “جدية ونزيهة” في مختلف وقائع الاعتداء والتهديد والترهيب التي قالت إن الأطر الصحية تعرضت لها، مع ترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وأكدت، في السياق ذاته، أن حماية العاملين وتحسين ظروف اشتغالهم مسؤولية مؤسساتية، معتبرة أن توفير بيئة مهنية آمنة من شأنه تمكين مهنيي الصحة من أداء واجبهم في خدمة المواطنين في ظروف أفضل.

وفي لهجة تصعيدية، أعلنت النقابة أنها لن تسمح بتحويل الاعتداءات والترهيب إلى وسيلة لإسكات الأطر الصحية أو تحميلها مسؤولية اختلالات المنظومة الصحية، مؤكدة استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية والقانونية المشروعة دفاعاً عن مهنيي القطاع.

وفي ختام بيانها، جددت النقابة تضامنها مع جميع الأطر الصحية التي تعرضت أو تتعرض للاعتداء أو التهديد أو الترهيب، كما أعلنت دعمها للشكل النضالي الذي قرره المكتب الإقليمي باليوسفية يوم 17 شتنبر 2026.

وأكد المكتب الجهوي أن الدفاع عن كرامة مهنيي الصحة ليس موقفاً ظرفياً، بل التزام نقابي ثابت، مشدداً على أن أي مساس بسلامتهم سيواجه بمختلف الأشكال النضالية والقانونية المشروعة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.