
رفض الطعن يمهد الطريق أمام التحالف الثلاثي لاختيار خليفة رئيس مقاطعة سيدي يوسف بن علي المهدد بالاعتقال
حرر من طرف : عبدالعزيز روفيق
شهدت الساحة السياسية في مراكش تطورًا مهمًا بعد قرار محكمة النقض في 18 ديسمبر الجاري، برفض الطعن المقدم من محمد نكيل، رئيس مجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، في قضية “كازينو السعدي”.
ويعزز هذا القرار القضائي التوقعات بخصوص المسار المقبل لملف القضية، والذي يهدد بالتالي بمصير غير واضح للرئيس الحالي، ويضع التحالف الثلاثي المكون من حزب الأصالة والمعاصرة، التجمع الوطني للأحرار، وحزب الاستقلال في موقع حاسم لاختيار خليفة له.
وفي أعقاب قرار محكمة النقض، أظهرت المعطيات التي توصلت إليها جريدة “أنباء مراكش” أن التحالف الثلاثي بصدد تحديد هوية خليفة نكيل، وهو ما قد يشمل أحد نواب الرئيس أو وكيلة اللائحة النسائية في حزب الأصالة والمعاصرة.
وأكدت مصادر حزبية مطلعة لجريدة أنباء مراكش أن هذا التوجه يتماشى مع التعليمات الصادرة من قيادات الأحزاب الثلاثة، التي تسعى لضمان استمرارية هيمنتها السياسية في المنطقة.
وقد بدأ العديد من النشطاء والمجتمع المدني في مراكش بالترويج لأسماء مرشحة لهذا المنصب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت لا يزال فيه التحالف الثلاثي يتأمل أفضل الخيارات للحفاظ على توازناته السياسية.
وفي الوقت الذي تتأهب فيه الساحة السياسية لتحديد خليفة رئيس المقاطعة، يواجه محمد نكيل تهديدًا حقيقيًا بالاعتقال بعد التأكيد على رفض الطعن في قضية “كازينو السعدي”. هذا الملف الذي شمل عددًا من المسؤولين السياسيين والمستشارين، ما زال يشكل محورًا أساسيًا في النزاع القانوني الذي يحيط به. إذا تم تأكيد انقطاعه عن أداء مهامه، طبقًا لما نصت عليه المادة 243 من القانون التنظيمي للجماعات، سيتعين على أحد نواب الرئيس الحالي تولي مسؤولياته مؤقتًا.
وفقًا للمعطيات القانونية، ستتم عملية انتخاب خليفة رئيس المقاطعة في غضون 15 يومًا من تأكيد انقطاع الرئيس عن أداء مهامه، بناء على قرار من عامل العمالة أو الإقليم. وخلال هذه الفترة، سيستمر باقي أعضاء المكتب في أداء مهامهم قبل إجراء الانتخابات، حيث يُتوقع أن تتم العملية وفقًا للآليات القانونية المنصوص عليها.
وفي ظل هذه التحولات، يتوقع الكثيرون أن تشهد الساحة السياسية في مراكش تغييرات جذرية، خاصة إذا تم تنفيذ الاعتقالات المترتبة على القضايا القانونية الحالية. قد تشهد المنطقة إعادة ترتيب للأوراق السياسية، مما يؤثر على العلاقة بين الأحزاب والقيادات المحلية، ويسهم في تشكيل خريطة سياسية جديدة قد تتضمن تحالفات أو تغييرات في القوى المؤثرة.
بناءً على ذلك، سيكون القرار بشأن خليفة رئيس مقاطعة سيدي يوسف بن علي بمثابة اختبار حقيقي لاستقرار التحالفات السياسية في مراكش، في ظل تهديدات الاعتقال وتداعيات القضايا القانونية التي تواجه المسؤولين المحليين.