
رحيل الفنانة المصرية سميحة أيوب عن عمر 93 عاما
فقد الوسط الفني العربي اليوم الثلاثاء واحدة من أبرز رموزه، حيث رحلت الفنانة القديرة سميحة أيوب عن عمر ناهز 93 عامًا، بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من سبعة عقود، تركت خلالها بصمة لا تُنسى في المسرح والسينما والتلفزيون.
أعلن الفنان منير مكرم، عضو مجلس نقابة المهن التمثيلية، خبر وفاة سميحة أيوب عبر حسابه الرسمي على فيسبوك، مشيرًا إلى رحيلها صباح اليوم دون الكشف عن تفاصيل الجنازة حتى اللحظة.
ولدت سميحة أيوب في 8 مارس 1932 بحي شبرا في القاهرة، وبدأت رحلتها الفنية في سن مبكرة، حيث ظهرت لأول مرة على الشاشة عام 1947 في فيلم المتشردة، لتبدأ بعدها مشوارًا حافلًا بالعطاء الفني.
عرفت أيوب بلقب “سيدة المسرح العربي”، حيث قدمت أكثر من 170 عملًا مسرحيًا، من أبرزها: سكة السلامة، السبنسة، رابعة العدوية، دماء على أستار الكعبة، سقوط فرعون، الفتى مهران.
كما كان لها حضور قوي في السينما والتلفزيون، حيث شاركت في أفلام بارزة مثل أرض النفاق، فجر الإسلام، الخيط الرفيع، رجل وامرأتان، إلى جانب مسلسلات شهيرة مثل الطاووس، سكر زيادة، حضرة العمدة، أم كلثوم.
لم يقتصر دورها على التمثيل فقط، بل تولت مسؤوليات فنية مهمة، حيث شغلت إدارة المسرح الحديث بين عامي 1972 و1975، ثم إدارة المسرح القومي المصري بين 1975 و1989، وساهمت في تطوير المشهد المسرحي المصري وإبراز جيل جديد من المخرجين والممثلين.
حصلت سميحة أيوب على العديد من التكريمات، منها وسام الجمهورية من الرئيس جمال عبد الناصر، جائزة الإبداع الفني من الرئيس أنور السادات، وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، وسام الاستحقاق السوري من الرئيس حافظ الأسد، وجائزة الدولة التقديرية في الفنون.
برحيلها، يفقد المسرح العربي أحد أعمدته الأساسية، لكنها تترك إرثًا فنيًا سيظل مصدر إلهام للأجيال القادمة.