رحيل أحمد طالب الإبراهيمي.. وزير الخارجية الجزائري الأسبق وأيقونة النضال الوطني

0

 

أعلن التلفزيون الجزائري الرسمي، يوم الأحد، وفاة الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي، أحد أبرز وجوه الدبلوماسية الجزائرية ووزير الخارجية الأسبق، عن عمر ناهز 93 سنة.

ويُعد الإبراهيمي من الشخصيات الوطنية البارزة في تاريخ الجزائر المعاصر، إذ شغل عدة مناصب وزارية مهمة، من بينها وزير التربية ووزير الإعلام، قبل أن يتولى وزارة الخارجية بين عامي 1982 و1988، في فترة حساسة من تاريخ البلاد.

ولد الإبراهيمي في 5 يناير 1932 بقرية أولاد إبراهيم شرق الجزائر، وهو نجل الشيخ البشير الإبراهيمي، أحد مؤسسي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وكان من أوائل المناضلين الذين التحقوا بالحركة الطلابية من أجل الاستقلال في فرنسا، ما أدى إلى سجنه من قبل سلطات الاستعمار الفرنسي عام 1957، قبل أن يُطلق سراحه عام 1961.

بعد الاستقلال، التحق بالحكومة الجزائرية المؤقتة، وبدأ مسيرته الدبلوماسية بالمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ثم شغل لاحقًا مناصب وزارية في مجالات التعليم والإعلام والخارجية.

في عام 1999، ترشح لرئاسة الجمهورية، لكنه انسحب مع بقية المرشحين احتجاجًا على ما اعتبروه تزويرًا انتخابيًا لصالح عبد العزيز بوتفليقة، الذي تولى الحكم لعقدين من الزمن.

وخلال الحراك الشعبي الذي انطلق في 2019، أبدى الإبراهيمي دعمه لمطالب الشعب، ودعا المؤسسة العسكرية إلى الحوار مع المتظاهرين. وقد رُفعت صوره في عدد من المدن الجزائرية كوجه إصلاحي ورمز للمرحلة الانتقالية نحو الديمقراطية.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون من أوائل من نعى الفقيد، وقال في رسالة تعزية إلى أسرته:

> “برحيل الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي، تفقد الجزائر اسمًا مذكورًا بحظوة ومكانة، شخصية وطنية جمعت بين حكمة السياسي ورصانة المثقف ووطنية المناضل”.

يُعد الراحل من القامات الوطنية التي طبعت الحياة السياسية والفكرية في الجزائر، وظل اسمه حاضرًا في وجدان الجزائريين كرمز من رموز النضال والمبادئ.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.