رجال أعمال مغاربة يواجهون تحقيقًا موسعًا بسبب معاملات مشبوهة في البيتكوين

0

 

تشهد الساحة الاقتصادية المغربية تحقيقات قضائية مكثفة تستهدف مجموعة من رجال الأعمال الذين يشتبه في تورطهم في عمليات مضاربة غير قانونية بالعملة الرقمية “بيتكوين”. وكشفت مصادر مطلعة أن هؤلاء رجال الأعمال لجأوا إلى شبكة وساطة متخصصة لإدارة حساباتهم على منصات التداول، مقابل عمولات تتعلق بالأرباح المتحققة من تقلبات سعر البيتكوين.

وأوضحت المصادر أن قيمة المعاملات التي جرت عبر هذه الشبكة تجاوزت ملايين الدولارات، حيث اقتنت الشبكة وحدات البيتكوين لصالح رجال الأعمال بأسعار تتجاوز المبالغ المصرح بها قانونيًا، مما دفع السلطات إلى توسيع دائرة التحقيق لتشمل هؤلاء المعنيين.

يأتي هذا في ظل القوانين المغربية التي تحظر المضاربة بالعملات الرقمية، وتفرض شروطًا صارمة لتحويل الأموال الأجنبية، بما في ذلك ضرورة الحصول على ترخيص من مكتب الصرف. وقد سبق لمكتب الصرف ووزارة الاقتصاد والمالية أن أصدروا تحذيرات رسمية بشأن المخاطر المالية المرتبطة بتداول البيتكوين، مؤكدين على منع التعامل به قانونيًا.

وفي إطار مراقبة هذه العمليات، أنشأ مكتب الصرف خلية متابعة خاصة تعمل بالتنسيق مع بنك المغرب والجمارك والضرائب لمراقبة أي تعاملات غير قانونية بالعملات الرقمية، مع اتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين.

ويواصل مكتب الصرف تحرياته بالتعاون مع شركاء دوليين، للبحث عن أي حسابات بنكية خارجية ومتابعة تدفقات الأموال المرتبطة بالمشتبه فيهم، مع استعداد لتوجيه إشعارات رسمية لمواجهة التهم الموجهة إليهم.

ويبدو أن رجال الأعمال يفضلون الاعتماد على وسطاء لتنفيذ استثماراتهم في العملات المشفرة، متجنبين المخاطر القانونية التي قد تواجههم في حالة الاستثمار المباشر، في ظل بيئة قانونية صارمة لا تسمح بالتداول الحر بهذه العملات.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.