د.بنطلحة:تحركات أمريكية محتملة في المتوسط.. هل يصبح المغرب بديلاً لقاعدة روتا الإسبانية؟

0

على خلفية تصاعد التوتر بين واشنطن ومدريد عقب تقارير تفيد برفض إسبانيا استخدام أراضيها في أي عمليات عسكرية محتملة ضد إيران، بدأ الحديث عن احتمال نقل أو إعادة توزيع جزء من البنية القاعدية الأمريكية نحو المغرب، الشريك الاستراتيجي الصاعد في المنطقة.

وفي هذا الصدد، أوضح أستاذ علم السياسة والسياسات العامة بجامعة القاضي عياض بمراكش، محمد بنطلحة الدكالي، أن تقارير صحفية إسبانية كشفت أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعادت طرح نقل القوات الأمريكية من قاعدة روتا البحرية و”مرور” الجوية في إسبانيا إلى المغرب في خطوة تشير إلى تحولات جديدة في الإستراتيجية الأمريكية تجاه شمال إفريقيا وجنوب أوروبا وإعادة الانتشار العسكري التقليدي مما يعكس اهتمام واشنطن بتعزيز حضورها الاستراتيجي في قلب شمال إفريقيا.

وأضاف بنطلحة الدكالي، في تصريح لـ”الأيام 24″، أن الشراكة العسكرية والتحالفات الإستراتيجية جعلت من المغرب محورا أمنيا حيويا للولايات المتحدة الأمريكية وحليفا أساسيا في السياسة الأمريكية تجاه البحر الأبيض المتوسط.

وأشار بنطلحة الدكالي، إلى هذا الموضوع أثار نقاشا واسعا داخل الأوساط الإسبانية، خاصة بالنسبة لقاعدة “روتا” العسكرية الأمريكية مع الإشارة إلى إمكانية نقلها إلى المغرب نظرا لما يوفره من خصائص جغرافية مماثلة وكذا قربه من جبل طارق فضلا عن علاقته العسكرية المتقدمة مع واشنطن.

وفي المقابل وبعيدا عن التقارير الإعلامية الإسبانية، يقول بنطلحة الدكالي، “نجد أن الولايات المتحدة الأمريكية صادقت على استثمار يناهز 400 مليون أورو لتوسعة قاعدة روتا البحرية، عبر تهيئة أرصفة جديدة وتعزيز القدرات اللوجيستية والصيانة، وهو ما يعكس خطة واضحة للتمركز طويل الأمد الأمريكي في قاعدة روتا”.

وتابع أن نقل هذه القواعد الإسبانية إلى بلد غير عضو في حلف الناتو يقتضي إعادة صياغة اتفاقيات وبناء بنية تحتية جديدة يستغرق إنجازها وقتا طويلا، مستدركا: علما أن الوضع قد يتغير في أي لحظة إذا قررت الإدارة الأمريكية اتخاذ خطوات جديدة تجاه أوروبا ردا على مواقف سياسية أو اقتصادية معينة.

وخلص بنطلحة الدكالي، إلى أن ما هو مؤكد عمليا حتى الآن أنه لا يوجد أي قرار رسمي أمريكي أو مغربي بهذا الشأن وأن القواعد الأمريكية في إسبانيا تخضع لاتفاقيات ثنائية منذ عقود تمنح إسبانيا السيادة النهائية عليها مما يسمح لمدريد بفرض قيود كما يحدث الآن.

وكانت تقارير إعلامية إسبانية أشارت إلى أن الولايات المتحدة تدرس بجدية نقل قواعد عسكرية جوية وبحرية من جنوب إسبانيا (خاصة قاعدة “روتا”) إلى المغرب، ضمن مراجعة إستراتيجية لتمركز قواتها، إضافة إلى ما تشهده العلاقات بين واشنطن ومدريد من توتر متصاعد، إثر تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات تجارية شاملة، ردا على رفض مدريد استخدام قواعدها العسكرية (روتا ومورون) في الحرب ضد إيران.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.