إعادة هيكلة الخريطة الجامعية بالمغرب.. جامعة ابن زهر تتجه نحو التقسيم إلى خمس جامعات مستقلة

0

كشف وزير التعليم العالي عن مخطط لإعادة هيكلة الجامعات كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالمخطط المديري لإعادة هيكلة الخريطة الجامعية بالمغرب، في إطار توجه يروم تحديث منظومة التعليم العالي وتحسين جودة التكوين والبحث العلمي.

وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن هذا المشروع يقوم على إعادة تنظيم الفضاء الجامعي الوطني وفق تصور جديد يهدف إلى توزيع المؤسسات الجامعية بشكل أكثر فعالية، بما يسمح بتحسين الحكامة وتقريب الخدمات الجامعية من محيطها الجغرافي والاجتماعي.

وفي هذا السياق، أعلن ميداوي أن جامعة ابن زهر بأكادير ستعرف تحولا هيكليا مهما، عبر تقسيمها إلى خمس جامعات مستقلة موزعة بين أكادير وآيت ملول وكلميم والعيون والداخلة، فيما ستصبح مدينة ورزازات مرتبطة بجهة الرشيدية، في خطوة تروم تعزيز التخصص الجهوي وتقوية استقلالية المؤسسات الجامعية.

وأشار الوزير إلى أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية شاملة لإعادة هيكلة التعليم العالي بالمملكة، بما يتيح للجامعات مواكبة التحولات الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية، والاستجابة بشكل أفضل لحاجيات التنمية وسوق الشغل.

وفي ما يتعلق بكليات الحقوق، أكد المسؤول الحكومي أن مشروع تقسيم هذه المؤسسات عرف تقدما ملحوظا، بعد المصادقة عليه داخل اللجنة الوطنية للتنسيق، حيث تم إحداث 26 مؤسسة جامعية جديدة، مع التحضير لإطلاق فوج ثان يضم 23 مؤسسة إضافية.

كما تطرق الوزير إلى إصلاح منظومة التكوين الطبي، مشيرا إلى أن الوزارة تشتغل على نص قانوني جديد يروم تحويل الطب العام إلى تخصص قائم الذات، سواء في إطار طب الأسرة أو الطب العام المتخصص، على غرار تجارب دولية مثل فرنسا وكندا.

وفي محور التحول الرقمي، كشف ميداوي عن إطلاق منصة وطنية للتعليم الرقمي عبر المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، بهدف ربط الجامعات والمؤسسات التي تعتمد التعليم عن بعد، في إطار تنزيل مقتضيات قانون التعليم العالي رقم 59.24.

وأضاف أن الوزارة تعمل أيضا على رقمنة المحتويات البيداغوجية، وإدماج الوحدات الرقمية ضمن المسالك الجامعية، إلى جانب توسيع شبكة الربط بالإنترنت داخل المؤسسات الجامعية، بما يسمح بمواكبة الطلب المتزايد على التعليم الإلكتروني وتحسين جودة الخدمات التعليمية.

ويرى متابعون أن مشروع إعادة هيكلة الخريطة الجامعية يعكس توجها جديدا نحو تعزيز الجهوية الجامعية، وتحقيق توازن أفضل بين المؤسسات التعليمية بمختلف مناطق المملكة، غير أن نجاح هذا الورش يبقى رهينا بتوفير الموارد البشرية والبنيات التحتية الكفيلة بضمان جودة التكوين والبحث العلمي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.