
الحكومة تستأنف حوار إصلاح التقاعد وسط تشبث النقابات برفض “الثالوث الملعون”
استأنفت الحكومة مشاوراتها مع المركزيات النقابية بشأن إصلاح أنظمة التقاعد، بعدما وجهت وزارة الاقتصاد والمالية دعوات لعقد اجتماعات جديدة للجنة التقنية المكلفة بالملف، إلى جانب لقاءات مع مسؤولي الصندوق المهني المغربي للتقاعد، في إطار استكمال تشخيص وضعية مختلف الصناديق.
ووفق معطيات حصلت عليها هسبريس من مصدر نقابي مطلع، فإن الاجتماع المرتقب يوم 15 يونيو المقبل يُنتظر أن يشكل آخر محطة ضمن مرحلة التشخيص، تمهيدا لإعداد تصور شامل للإصلاح يهدف إلى ضمان استدامة أنظمة التقاعد والحفاظ على حقوق المتقاعدين في القطاعين العام والخاص.
وكانت جولة سابقة من الحوار قد تأجلت بطلب من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التي دعت إلى ربط مناقشة الملف بمخرجات الحوار الاجتماعي المنعقد خلال أبريل الماضي.
وأكد مصدر قيادي داخل المركزية النقابية ذاتها أن موقفها من الإصلاح “ثابت وغير قابل للتنازل”، مشددا على رفض تحميل الأجراء كلفة أي إصلاح محتمل، سواء عبر رفع سن الإحالة على التقاعد أو زيادة الاقتطاعات أو تقليص قيمة المعاشات، وهي الإجراءات التي تصفها النقابات بـ”الثالوث الملعون”.
وأضاف المصدر أن أي إصلاح فعلي لأنظمة التقاعد يقتضي، أولا، إرساء حكامة فعالة للصناديق وتعزيز آليات المراقبة والتصريح الإجباري بالأجراء، معتبرا أن استمرار بعض الاختلالات التدبيرية والقانونية يعرقل الوصول إلى حلول منصفة ومستدامة.
وترى النقابات أن النقاش حول مستقبل صناديق التقاعد يجب أن يراعي التوازن بين ضمان ديمومة الأنظمة وحماية القدرة الشرائية وحقوق الشغيلة، مع الإبقاء على القضايا المرتبطة مباشرة بالأجراء ضمن “الخطوط الحمراء” غير القابلة للتفاوض.